فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16639 من 31949

قَوْل الشَّخْصِ: وَقَفْتُ، أَوْ سَبَّلْتُ، أَوْ حَبَسْتُ كَذَا عَلَى كَذَا؛ لأَِنَّ هَذِهِ الأَْلْفَاظَ ثَبَتَ لَهَا عُرْفُ الاِسْتِعْمَال بَيْنَ النَّاسِ لِهَذَا الْمَعْنَى وَانْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ عُرْفُ الشَّرْعِ بِقَوْل النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعُمَرَ: إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَسَبَّلْتَ ثَمَرَتَهَا (1) فَصَارَتْ هَذِهِ الأَْلْفَاظُ فِي الْوَقْفِ كَلَفْظِ التَّطْلِيقِ فِي الطَّلاَقِ. وَذَهَبَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الأَْلْفَاظَ مِنْ كِنَايَاتِ الْوَقْفِ، كَمَا ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ قَوْلَهُ: تَصَدَّقْتُ، أَوْ حَرَّمْتُ، أَوْ أَبَّدْتُ هَذَا الْمَال عَلَى فُلاَنٍ إِذَا قَيَّدَ بِلَفْظَةٍ أُخْرَى، كَأَنْ يَقُول: تَصَدَّقْتُ صَدَقَةً مَوْقُوفَةً، أَوْ مُحَبَّسَةً، أَوْ مُسَبَّلَةً، أَوْ مُحَرَّمَةً، أَوْ مُؤَبَّدَةً، أَوْ إِذَا وَصَفَ الصَّدَقَةَ بِصِفَاتِ الْوَقْفِ، كَأَنْ يَقُول: تَصَدَّقْتُ صَدَقَةً لاَ تُبَاعُ وَلاَ تُوهَبُ وَلاَ تُورَثُ تَكُونُ هَذِهِ الصَّدَقَةُ وَقْفًا صَرِيحًا بِهَذَا الْقَيْدِ أَوِ الْوَصْفِ، أَمَّا إِذَا لَمْ يُقَيِّدْهَا بِهَذَا الْقَيْدِ، وَلَمْ يَصِفْهَا بِهَذَا الْوَصْفِ فَيَكُونُ الْوَقْفُ كِنَايَةً، فَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إِلَى النِّيَّةِ.

وَبِهَذَا يَتَّضِحُ أَنَّ الصَّرِيحَ فِي الْوَقْفِ

(1) حديث: ' إن شئت حبست أصلها وسبلت ثمرتها '. أخرجه البخاري (الفتح 5 / 399 - ط السلفية) بلفظ:"إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها"وأخرجه النسائي (6 / 232 ط. المكتبة التجارية) بلفظ:"احبس أصلها وسبل ثمرتها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت