فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23520 من 31949

بُخَارٌ يَرْتَقِي إِلَى الرَّأْسِ، وَيُؤَثِّرُ فِي الدِّمَاغِ، فَيَخْتَل عَقْل صَاحِبِهِ (1) - وَوَجَعُ الْقَلْبِ وَالرِّئَةِ وَأَمْثَالِهَا، فَإِنَّهَا لاَ تَسْكُنُ حَرَكَتُهَا، فَلاَ يَنْدَمِل جُرْحُهَا، فَهَذِهِ كُلُّهَا مَخُوفَةٌ سَوَاءٌ كَانَ مَعَهَا حُمَّى أَوْ لَمْ يَكُنْ.

وَأَمَّا مَا أَشْكَل أَمْرُهُ فَصَرَّحَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى قَوْل أَهْل الْمَعْرِفَةِ، وَهُمُ الأَْطِبَّاءُ، لأَِنَّهُمْ أَهْل الْخِبْرَةِ بِذَلِكَ وَالتَّجْرِبَةِ وَالْمَعْرِفَةِ، وَلاَ يُقْبَل إِلاَّ قَوْل طَبِيبَيْنِ، مُسْلِمَيْنِ، ثِقَتَيْنِ، بَالِغَيْنِ، لأَِنَّ ذَلِكَ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْوَارِثِ وَأَهْل الْعَطَايَا فَلَمْ يُقْبَل فِيهِ إِلاَّ ذَلِكَ (2) .

وَخُلاَصَةُ الْقَوْل: أَنَّ الْمَرَضَ الْمَخُوفَ بِأَنْوَاعِهِ إِنِ اتَّصَل بِهِ الْمَوْتُ كَانَ مَرَضَ الْمَوْتِ وَيَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ مَرَضِ الْمَوْتِ، وَأَمَّا إِنْ لَمْ يَتَّصِل بِهِ الْمَوْتُ، بِأَنْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ، ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الصَّحِيحِ، لأَِنَّهُ لَمَّا صَحَّ بَعْدَ الْمَرَضِ تَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مَرَضَ الْمَوْتِ (3) .

وَلِتَفْصِيل الأَْحْكَامِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى مَرَضِ

(1) المغني 6 / 285.

(2) المغني 6 / 84 وما بعدها ط. الرياض.

(3) ابن عابدين 2 / 520 ط. بولاق، وبدائع الصنائع 2 / 224 ط. الدار العربية للكتاب، والأشباه والنظائر لابن نجيم / 82 - ط. دار ومكتبة الهلال، ومواهب الجليل 5 / 78 ط. دار الفكر، والجمل 4 / 53، والمغني 6 / 84 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت