31 -وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يُشْتَرَطُ التَّوْقِيتُ بِسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، فَلاَ يَصِحُّ عِنْدَهُمُ الإِْطْلاَقُ فِيهَا وَلاَ التَّأْبِيدُ، وَرَتَّبُوا عَلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ أَحْكَامًا مِنْ حَيْثُ إِدْرَاكُ الثَّمَرِ وَعَدَمُ إِدْرَاكِهِ.
قَال النَّوَوِيُّ: يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ أَنْ تَكُونَ مُؤَقَّتَةً، فَإِنْ وَقَّتَ بِالشُّهُورِ أَوِ السِّنِينَ الْعَرَبِيَّةِ فَذَاكَ، وَلَوْ وَقَّتَ بِالرُّومِيَّةِ وَغَيْرِهَا جَازَ إِذَا عَلِمَاهَا.
فَإِنْ أَطْلَقَا لَفْظَ السَّنَةِ انْصَرَفَ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ.
وَإِنْ وَقَّتَ بِإِدْرَاكِ الثَّمَرَةِ فَهَل يَبْطُل كَالإِْجَارَةِ أَمْ يَصِحُّ لأَِنَّهُ الْمَقْصُودُ؟
وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ: أَوَّلُهُمَا، وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيُّ (1) ، وَصَحَّحَ الْغَزَالِيُّ الثَّانِيَ حَيْثُ قَال: وَلْيُعْرَفِ الْعَمَل جُمْلَةً، فَإِنْ عُرِفَ بِإِدْرَاكِ الثِّمَارِ جَازَ عَلَى الأَْصَحِّ (2) .
وَلَوْ قَال: سَاقَيْتُكَ سَنَةً وَأَطْلَقَ فَهَل يُحْمَل عَلَى السَّنَةِ الْعَرَبِيَّةِ أَمْ سَنَةِ الإِْدْرَاكِ وَجْهَانِ: زَعَمَ أَبُو الْفَرْجِ السَّرَخْسِيُّ أَنَّ أَصَحَّهُمَا: الثَّانِي، فَإِنْ قُلْنَا بِالأَْوَّل أَوْ وَقَّتَ بِالزَّمَانِ، فَأَدْرَكَتِ الثِّمَارُ وَالْمُدَّةُ بَاقِيَةٌ لَزِمَ الْعَامِل أَنْ يَعْمَل فِي تِلْكَ الْبَقِيَّةِ وَلاَ أُجْرَةَ لَهُ.
وَإِنِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَعَلَى الشَّجَرِ طَلْعٌ أَوْ
(1) روضة الطالبين 5 / 156.
(2) الوجيز 1 / 228.