وَلاَ الْتِفَاتَ إِلَى ضَرَرِ الزَّوْجِ عِنْدَ الزِّيَادَةِ وَضَرَرِ الزَّوْجَةِ عِنْدَ النَّقْصِ (1) .
وَالرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عَنْ أَحْمَدَ وَهِيَ رِوَايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ هَانِئٍ أَنَّ لَهَا مَهْرَ نِسَائِهَا مِثْل أُمِّهَا أَوْ أُخْتِهَا أَوْ عَمَّتِهَا أَوْ بِنْتِ عَمِّهَا، وَاخْتَارَ أَبُو بِكْرٍ هَذِهِ الرِّوَايَةَ، لَكِنَّ صَاحِبَ كَشَّافِ الْقِنَاعِ ذَكَرَ قَوْلًا وَاحِدًا لِلْحَنَابِلَةِ وَهُوَ أَنَّ مَهْرَ الْمِثْل مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ جَمِيعِ أَقَارِبِهَا مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا كَأُخْتِهَا وَعَمَّتِهَا وَبِنْتِ أَخِيهَا وَبِنْتِ عَمِّهَا وَأُمِّهَا وَخَالَتِهَا وَغَيْرِهِنَّ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى.
قَال الْمِرْدَاوِيُّ: وَهَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الأَْصْحَابِ (2) .
وَقَال ابْنُ أَبِي لَيْلَى: الْمُعْتَبَرُ مُسَاوَاتُهَا بِأُمِّهَا وَقَوْمِ أُمِّهَا كَالْخَالاَتِ وَنَحْوِهَا، لأَِنَّ الْمَهْرَ قِيمَةُ بُضْعِ النِّسَاءِ فَيُعْتَبَرُ بِالْقَرَابَاتِ مِنْ جِهَةِ النِّسَاءِ (3) .
وَقَال عَبْدُ الْوَهَّابِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: يُعْتَبَرُ عَشِيرَتُهَا وَجِيرَانُهَا سَوَاءٌ كُنَّ عَصَبَةً أَمْ لاَ. وَفِي مُوَاهِبِ الْجَلِيل: يَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى مِنْ ذَلِكَ الْعُرْفُ، فَإِنْ جَرَى الْعُرْفُ بِالنَّظَرِ إِلَى صَدَاقِ الأُْمِّ وَغَيْرِهَا كَمَا هُوَ فِي زَمَانِنَا فَيَجِبُ
(1) نهاية المحتاج مع حاشية الشبراملسي 6 / 346.
(2) المغني 6 / 722، كشاف القناع 5 / 159، والإنصاف 8 / 303.
(3) شرح العناية بهامش فتح القدير 3 / 246.