فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23888 من 31949

آمِنُونَ، أَوْ أَعْطَيْتُكُمُ الأَْمَانَ، وَمَا يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى.

وَزَادَ الْحَصْكَفِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: وَإِنْ كَانَ الْكُفَّارُ لاَ يَعْرِفُونَهُ، بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْمُسْلِمِينَ كَوْنَ ذَلِكَ اللَّفْظِ أَمَانًا بِشَرْطِ سَمَاعِ الْكُفَّارِ ذَلِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلاَ أَمَانَ لَوْ كَانَ بِالْبُعْدِ مِنْهُمْ. كَمَا ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الأَْمَانُ بِأَيِّ لُغَةٍ كَانَ، بِالصَّرِيحِ مِنَ اللَّفْظِ كَقَوْلِهِ: أَجَرْتُكَ، أَوْ آمَنْتُكَ، أَوْ أَنْتَ آمِنٌ وَبِالْكِنَايَةِ: كَقَوْلِهِ: أَنْتَ عَلَى مَا تُحِبُّ، أَوْ كُنْ كَيْفَ شِئْتَ وَنَحْوَهُ.

وَزَادَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ كَالرَّمْلِيِّ وَالشِّرْبِينِيِّ الْخَطِيبِ اشْتِرَاطَ النِّيَّةِ فِي الْكِنَايَةِ.

وَيَجُوزُ الأَْمَانُ بِالْكِتَابَةِ لأَِثَرٍ فِيهِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَقَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: وَلاَ بُدَّ فِيهَا مِنَ النِّيَّةِ لأَِنَّهَا كِنَايَةٌ.

كَمَا يَجُوزُ بِالرِّسَالَةِ: لأَِنَّهَا أَقْوَى مِنَ الْكِتَابَةِ، قَال الشِّرْبِينِيُّ: سَوَاءٌ كَانَ الرَّسُول مُسْلِمًا أَمْ كَافِرًا؛ لأَِنَّ بِنَاءَ الْبَابِ عَلَى التَّوْسِعَةِ فِي حَقْنِ الدَّمِ، وَكَذَلِكَ بِإِشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ وَلَوْ مِنْ نَاطِقٍ: لِقَوْل عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى السَّمَاءِ إِلَى مُشْرِكٍ، فَنَزَل بِأَمَانِهِ فَقَتَلَهُ، لَقَتَلْتُهُ بِهِ، وَلأَِنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى الإِْشَارَةِ؛ لأَِنَّ الْغَالِبَ فِيهِمْ عَدُمُ فَهْمِ كَلاَمِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَذَا الْعَكْسُ.

فَلَوْ أَشَارَ مُسْلِمٌ لِكَافِرٍ فَظَنَّ أَنَّهُ أَمَّنَهُ، فَأَنْكَرَ الْمُسْلِمُ أَنَّهُ أَمَّنَهُ بِهَا، فَالْقَوْل قَوْلُهُ؛ لأَِنَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت