عِنْدَئِذٍ لاَ يَكُونُ سَاتِرًا لِجَمِيعِ الْقَدَمِ، وَمَا انْكَشَفَ مِنَ الْقَدَمِ حُكْمُهُ الْغَسْل وَمَا اسْتَتَرَ حُكْمُهُ الْمَسْحُ، وَلاَ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْغَسْل وَالْمَسْحِ فِي آنٍ وَاحِدٍ (1) .
ب - أَنْ يَكُونَ الْخُفُّ مِنَ الْجِلْدِ، وَهَذَا الشَّرْطُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَقَدْ تَمَسَّكُوا بِهَذَا الشَّرْطِ فَلاَ يَجُوزُ عِنْدَهُمُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ الْمُتَّخَذِ مِنَ الْقُمَاشِ كَمَا لاَ يَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَى الْجَوَارِبِ الْمَصْنُوعَةِ مِنَ الصُّوفِ أَوِ الْقُطْنِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إِلاَّ إِذَا كُسِيَتْ بِالْجِلْدِ، كَمَا اشْتَرَطُوا أَنْ يَكُونَ الْجِلْدُ مَخْرُوزًا أَوْ مَخِيطًا، فَلاَ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الَّذِي يَتَمَاسَكُ بِاللِّزْقِ. وَيَرَى الْجُمْهُورُ غَيْرُ الْمَالِكِيَّةِ جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ الْمَصْنُوعِ مِنَ الْجِلْدِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْخُفُّ مَانِعًا مِنْ وُصُول الْمَاءِ إِلَى الْقَدَمِ مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ الأُْخْرَى، لأَِنَّ الْغَالِبَ فِي الْخُفِّ كَوْنُهُ كَذَلِكَ، سَوَاءٌ كَانَ يَسْتَمْسِكُ عَلَى الْقَدَمِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِالشَّدِّ بِوَاسِطَةِ الْعُرَى وَالسُّيُورِ وَالرِّبَاطِ (2) .
ج - أَنْ يَكُونَ الْخُفُّ مُفْرَدًا، بِأَنْ يَلْبَسَهُ وَحْدَهُ، فَلَوْ لَبِسَ فَوْقَهُ غَيْرَهُ كَمَا هُوَ الْحَال بِالنِّسْبَةِ لِلْجُرْمُوقِ - وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يُلْبَسُ فَوْقَ
(1) منتهى الإرادات 1 / 22، والمجموع 1 / 522، ومغني المحتاج 1 / 67 وشرح معاني الآثار 1 / 98.
(2) الشرح الصغير 1 / 229، وجواهر الإكليل 1 / 24، وفتح القدير 1 / 127.