فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28877 من 31949

وَفِي هَذَا دَلاَلَةٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِغَسْلِهِمَا؛ وَلأَِنَّ الرِّجْلَيْنِ عُضْوَانِ مَحْدُودَانِ، فَكَانَ وَاجِبُهُمَا الْغَسْل كَالْيَدَيْنِ؛ وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِتَخْلِيل الأَْصَابِعِ فِي غَسْل الرِّجْلَيْنِ، (1) وَأَنَّهُ كَانَ يُدَلِّكُ بِخِنْصَرِهِ مَا بَيْنَ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ، (2) وَهَذَا يَدُل عَلَى وُجُوبِ الْغَسْل، فَإِنَّ الْمَمْسُوحَ لاَ يَحْتَاجُ إِلَى الاِسْتِيعَابِ وَالدَّلْكِ، (3) وَقَال الْكَاسَانِيُّ: قَدْ ثَبَتَ بِالتَّوَاتُرِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَسَل رِجْلَيْهِ فِي الْوُضُوءِ، لاَ يَجْحَدُهُ مُسْلِمٌ، فَكَانَ قَوْلُهُ وَفِعْلُهُ بَيَانَ الْمُرَادِ بِالآْيَةِ (4) .

(1) حَدِيث:"أَمْر النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَخْلِيل الصَّابِع فِي غَسْل الرِّجْلَيْنِ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ (1 / 56 ط الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيث لَقِيط بْن صَبْرَة، وَقَال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

(2) حَدِيث:"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدُلُّك بِخِنْصَرِهِ مَا بَيْنَ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ"أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ (1 / 77 دَائِرَة الْمَعَارِفِ الْعُثْمَانِيَّة) مِنْ حَدِيثِ الْمُسْتَوْرِدِ بْن شَدَّاد وَنَقَل الْبَيْه

(3) الْهِدَايَة وَشُرُوحهَا مَعَ فَتْح الْقَدِير 1 / 20، والدر الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ 1 / 67 - 80، والاختيار لِتَعْلِيل الْمُخْتَارِ 1 / 7، والشرح الْكَبِير وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 1 / 89، والشرح الصَّغِير وَحَاشِيَة الصَّاوِي 1 / 109 - 110، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 53 - 54، 60، وكشاف الْقِنَاع 1 / 101 - 102، والإنصاف 1 / 164 - 165.

(4) بَدَائِع الصَّنَائِع 1 / 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت