وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ اسْتِئْذَانِ الأَْجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ فِي حَال عَدَمِ وُجُودِ الْوَالِدَيْنِ.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ - إِلَى أَنَّ الأَْجْدَادَ وَالْجَدَّاتِ كَالآْبَاءِ وَالأُْمَّهَاتِ فَيَحْرُمُ خُرُوجُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ لِلْجِهَادِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي ظَاهِرِ مَذْهَبِهِمْ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ اسْتِئْذَانُهُمَا لأَِنَّهُمَا لَيْسَا كَالأَْبَوَيْنِ، فَإِنْ أَبَى الْجَدَّانِ فَلَهُ الْخُرُوجُ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ إِذْنَ لِغَيْرِ الأَْبَوَيْنِ مِنَ الأَْقَارِبِ حَتَّى الْجَدَّيْنِ لأَِنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَرِدْ بِذَلِكَ وَلاَ هُوَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ (1) .
(1) تبيين الحقائق للزيلعي 3 / 241 - 242 ط 1 الأميرية ببولاق مصر سنة 1313، ومواهب الجليل شرح مختصر خليل 3 / 350 مكتبة النجاح. طرابلس - ليبيا، والتاج والإكليل لمختصر خليل (في هامش المواهب) 3 / 350 مكتبة النجاح - طرابلس - ليبيا، وروضة الطالبين 10 / 211، والكافي لابن قدامة 4 / 254 - 255 ط 2 المكتب الإسلامي سنة 1399 هـ بيروت.