وَقْتَ نُزُولِهِ وُجُوبًا عَلَى مَا قَال الدُّسُوقِيُّ وَجَوَازًا عَلَى مَا قَال اللَّخْمِيُّ.
2 -وَإِنْ نَوَى النُّزُول بَعْدَ الْغُرُوبِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا جَمْعًا صُورِيًّا، وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ آخِرَ وَقْتِهِ الاِخْتِيَارِيِّ، وَالْعَصْرَ أَوَّل وَقْتِهِ الاِخْتِيَارِيِّ.
هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ. وَمِثْلُهُمَا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ مَعَ مُرَاعَاةِ مَا يَدْخُل بِهِ وَقْتُ الْعِشَاءِ وَهُوَ الشَّفَقُ وَمَا يَخْرُجُ بِهِ وَهُوَ الْفَجْرُ (1) .
4 -وَذَهَبَ الأَْوْزَاعِيُّ إِلَى جَوَازِ جَمْعِ التَّأْخِيرِ فَقَطْ لِلْمُسَافِرِ (2) عَمَلًا بِرِوَايَةٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهِيَ قَوْلُهُ: فَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْل أَنْ يَرْتَحِل صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ (3) .
وَذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَمَكْحُولٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْجَمْعُ لِلْمُسَافِرِ لاَ تَقْدِيمًا وَلاَ تَأْخِيرًا، وَتَأَوَّلُوا مَا وَرَدَ مِنْ جَمْعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ جَمْعٌ صُورِيٌّ، وَهُوَ أَنَّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا وَقَدَّمَ الْعَصْرَ فِي أَوَّل وَقْتِهَا وَفَعَل مِثْل ذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ (4) .
وَاسْتَدَلُّوا بِأَدِلَّةٍ مِنْهَا:
أ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال. مَا رَأَيْتُ
(1) الدسوقي 1 / 368 - 369، والحطاب 2 / 156.
(2) المجموع للإمام النووي 4 / 371، سبل السلام 2 / 41.
(3) حديث:"فإن زاغت الشمس قبل. . . ."سبق تخريجه ف / 3.
(4) بداية المجتهد 1 / 174.