فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23875 من 31949

وَفِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: الْمَسْبُوقُ يَقْضِي أَوَّل صَلاَتِهِ فِي حَقِّ الْقِرَاءَةِ وَآخِرَهَا فِي التَّشَهُّدِ، حَتَّى لَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْمَغْرِبِ قَضَى رَكْعَتَيْنِ، وَيَفْصِل بِقَعْدَةٍ فَيَكُونُ بِثَلاَثِ قَعَدَاتٍ، وَقَرَأَ فِي كُلٍّ فَاتِحَةً وَسُورَةً، وَلَوْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي إِحْدَاهُمَا تَفْسُدُ صَلاَتُهُ (1) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا قَامَ الْمَسْبُوقُ لِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ قَضَى الْقَوْل وَالْمُرَادُ بِهِ خُصُوصُ الْقِرَاءَةِ وَصِفَتُهَا مِنْ سِرٍّ أَوْ جَهْرٍ، بِأَنْ يَجْعَل مَا فَاتَهُ قَبْل دُخُولِهِ مَعَ الإِْمَامِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ أَوَّل صَلاَتِهِ وَمَا أَدْرَكَهُ مَعَهُ آخِرَهَا، وَبَنَى الْفِعْل، وَالْمُرَادُ بِالْفِعْل مَا عَدَا الْقِرَاءَةِ بِصِفَتِهَا فَيَشْمَل التَّسْمِيعَ وَالتَّحْمِيدَ وَالْقُنُوتَ، بِأَنْ يَجْعَل مَا أَدْرَكَهُ مَعَهُ أَوَّل صَلاَتِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلأَْفْعَال، وَمَا فَاتَهُ آخِرَهَا، فَيَكُونُ فِيهِ كَالْمُصَلِّي وَحْدَهُ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَمُدْرِكُ ثَانِيَةِ الصُّبْحِ مَعَ الإِْمَامِ يَقْنُتُ فِي رَكْعَةِ الْقَضَاءِ؛ لأَِنَّهَا آخِرَتُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْفِعْل الَّذِي مِنْهُ الْقُنُوتُ، وَيَجْمَعُ بَيْنَ التَّسْمِيعِ وَالتَّحْمِيدِ؛ لأَِنَّهَا آخِرَتُهُ وَهُوَ فِيهَا كَالْمُصَلِّي وَحْدَهُ.

فَمَنْ أَدْرَكَ أَخِيرَةَ الْمَغْرِبِ قَامَ بِلاَ تَكْبِيرٍ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَجْلِسْ فِي ثَانِيَتِهِ، وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا؛ لأَِنَّهُ قَاضِي الْقَوْل، أَيْ يَجْعَل مَا فَاتَهُ أَوَّل صَلاَتِهِ، وَأَوَّلُهَا بِالْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ جَهْرًا، وَيَجْلِسُ لِلتَّشَهُّدِ؛ لأَِنَّهُ بَانِي الْفِعْل أَيْ جَعَل مَا أَدْرَكَهُ مَعَهُ أَوَّل صَلاَتِهِ وَهَذِهِ الَّتِي أَتَى بِهَا هِيَ الثَّانِيَةُ، وَالثَّانِيَةُ

(1) الفتاوى الهندية 1 / 91 - 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت