فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8603 من 31949

تَزْوِيجِهَا لِنَفْسِهِ، وَمِثْل ابْنِ الْعَمِّ الْحَاكِمُ وَالْوَصِيُّ وَالْكَافِل وَوَلِيُّ الإِْسْلاَمِ. (1)

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لِلْجَدِّ تَوَلِّي طَرَفَيْ عَقْدِ تَزْوِيجِ بِنْتِ ابْنِهِ بِابْنِ ابْنِهِ الآْخَرِ، وَيَصِحُّ النِّكَاحُ فِي الأَْصَحِّ لِقُوَّةِ وِلاَيَةِ الْجَدِّ، وَالثَّانِي: لاَ يَصِحُّ لأَِنَّ خِطَابَ الإِْنْسَانِ مَعَ نَفْسِهِ لاَ يَنْتَظِمُ.

وَلاَ يَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ غَيْرِ الْجَدِّ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ، فَلاَ يُزَوِّجُ وَاحِدٌ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ مَوْلِيَتَهُ لِنَفْسِهِ بِتَوَلِّيهِ الطَّرَفَيْنِ بَل يُزَوِّجُهُ بِهَا نَظِيرُهُ فِي دَرَجَتِهِ وَيَقْبَل هُوَ لِنَفْسِهِ فَلاَ وِلاَيَةَ بِهِ حِينَئِذٍ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ هُوَ فِي دَرَجَتِهِ زَوَّجَهَا لَهُ الْقَاضِي. (2)

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَلِيُّ الْمَرْأَةِ الَّتِي يَحِل لَهُ نِكَاحُهَا وَهُوَ ابْنُ الْعَمِّ، أَوِ الْمَوْلَى، أَوِ الْحَاكِمُ، أَوِ السُّلْطَانُ إِذَا أَذِنَتْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ ذَلِكَ، وَفِي تَوَلِّيهِ طَرَفَيِ الْعَقْدِ رِوَايَتَانِ:

إِحْدَاهُمَا: لَهُ ذَلِكَ؛ لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَال لأُِمِّ حَكِيمٍ: أَتَجْعَلِينَ أَمْرَك إِلَيَّ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَال: قَدْ تَزَوَّجْتُك (3) ، وَلأَِنَّهُ يَمْلِكُ الإِْيجَابَ وَالْقَبُول فَجَازَ أَنْ يَتَوَلاَّهُمَا.

(1) جواهر الإكليل 1 / 282.

(2) القليوبي وعميرة 3 / 232.

(3) حديث:"أثر عبد الرحمن بن عوف. . ."أخرجه البخاري تعليقًا (الفتح 9 / 188 - ط السلفية) وعزاه لابن سعد في طبقاته وابن حجر في الفتح وفي التغليق (3 / 416 - ط المكتب الإسلامي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت