إِنْزَالٍ أَوْ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ عَلَى التَّفْصِيل السَّابِقِ، وَتَرْتَفِعُ الْجَنَابَةُ بِمَا يَأْتِي:
أ - بِالْغُسْل، وَالدَّلِيل عَلَى وُجُوبِ الْغُسْل مِنَ الْجِمَاعِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ إِنْزَالٍ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَْرْبَعِ وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَزَادَ مُسْلِمٌ (1) : وَإِنْ لَمْ يُنْزِل.
وَالْمُرَادُ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ، قَال النَّوَوِيُّ: وَبِهَذَا قَال جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَكَانَ الْحُكْمُ عَلَى خِلاَفِ ذَلِكَ فَنُسِخَ كَمَا قَال النَّوَوِيُّ وَابْنُ قُدَامَةَ، وَالآْثَارُ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ الصَّحَابَةِ قَالُوهَا قَبْل أَنْ يَبْلُغَهُمُ النَّسْخُ، قَال سَهْل بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ (2)
كَانَ رُخْصَةً أَرْخَصَ فِيهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَهَى عَنْهَا (3) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (غُسْلٌ) .
وَالدَّلِيل عَلَى وُجُوبِ الْغُسْل بِنُزُول الْمَنِيِّ مِنْ
(1) قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا جلس بين شعبها الأربع. . ."أخرجه البخاري (الفتح 1 / 395 - ط السلفية) ومسلم (1 / 2271 - ط الحلبي) واللفظ لمسلم.
(2) حديث"الماء من الماء"أخرجه مسلم (1 / 269 ـ ط الحلبي)
(3) البدائع 1 / 36 - 37، ومنح الجليل 1 / 71 - 72، والمجموع 2 / 137 إلى 141، ومغني المحتاج 1 / 69 - 70، والمغني 1 / 199 إلى 204، وشرح منتهى الإرادات 1 / 74 - 75.