فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16598 من 31949

وَاعْتَبَرَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فَرْعَ مَسْأَلَةِ: (مُدِّ عَجْوَةٍ) ، وَقَالُوا فِي عِلَّةِ بُطْلاَنِهِ إِنَّ اشْتِمَال أَحَدِ طَرَفَيِ الْعَقْدِ أَوْ كِلَيْهِمَا عَلَى مَالَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ تَوْزِيعُ مَا فِي الآْخَرِ عَلَيْهِمَا اعْتِبَارًا بِالْقِيمَةِ، وَهَذَا يُؤَدِّي إِلَى الْمُفَاضَلَةِ أَوِ الْجَهْل بِالْمُمَاثَلَةِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَالْجَهْل بِالْمُمَاثَلَةِ حَقِيقَةُ الْمُفَاضَلَةِ فِي بَابِ الرِّبَا (1) قَالُوا: إِنَّ التَّوْزِيعَ هُوَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ، كَمَا فِي بَيْعِ شِقْصٍ مَشْفُوعٍ وَسَيْفٍ بِأَلْفٍ. وَقِيمَةُ الشِّقْصِ مِائَةٌ وَالسَّيْفِ خَمْسُونَ، فَإِنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ الشِّقْصَ بِثُلُثَيِ الْقِيمَةِ، وَلَوْلاَ التَّوْزِيعُ لَمَا صَحَّ ذَلِكَ (2) .

قَال السُّبْكِيُّ: وَلاَ يُتْرَكُ التَّوْزِيعُ وَإِنْ أَدَّى إِلَى بُطْلاَنِ الْبَيْعِ، فَإِنَّ الْعَقْدَ إِذَا كَانَ لَهُ مُقْتَضًى حُمِل عَلَيْهِ، سَوَاءٌ أَدَّى إِلَى فَسَادِ الْعَقْدِ أَوْ إِلَى صَلاَحِهِ، كَمَا إِذَا بَاعَ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ، وَلَمَّا كَانَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ مُقَابَلَةَ جَمِيعِ الثَّمَنِ لِلثَّمَنِ حُمِل عَلَيْهِ وَإِنْ أَدَّى إِلَى فَسَادِهِ، وَلَمْ يُحْمَل عَلَى أَنَّ أَحَدَ الدِّرْهَمَيْنِ هِبَةٌ وَالآْخَرَ ثَمَنٌ لِيَصِحَّ الْعَقْدُ (3) .

(1) مغني المحتاج 2 / 28، والمغني لابن قدامة 4 / 39، 41.

(2) المرجعين السابقين وتكملة المجموع للسبكي 10 / 329، وقد ذكر مسألة بيع الجملة من الدراهم والدنانير بجملة منهما نصا، بخلاف سائر كتب الشافعية حيث لم توجد فيها مسألة بالنص، وإن كانت مفهومة من قاعدة (مد عجوة) .

(3) تكملة المجموع 10 / 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت