نُزُولِهَا، بِخِلاَفِ الْمُفَرِّطَةِ، لَكِنْ يُنْدَبُ غَسْلُهُ إِنْ كَثُرَ (1) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَ بَوْل الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ؛ فَإِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ بَوْل الصَّغِيرِ اكْتَفَى بِنَضْحِهِ بِالْمَاءِ، وَإِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ بَوْل الصَّغِيرَةِ وَجَبَ غَسْلُهُ (2) ؛ لِحَدِيثِ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ أَنَّهَا: أَتَتْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لَهَا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَأْكُل الطَّعَامَ، فَبَال فِي حِجْرِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ عَلَى ثَوْبِهِ وَلَمْ يَغْسِلْهُ غَسْلًا (3) وَلِحَدِيثِ: يُغْسَل مِنْ بَوْل الْجَارِيَةِ وَيُرَشُّ مِنْ بَوْل الْغُلاَمِ (4) .
وَكُل مَا ذُكِرَ مِنَ اتِّفَاقٍ وَاخْتِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي بَوْل الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ؛ يَنْطَبِقُ تَمَامًا عَلَى قَيْءِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ (5) .
(1) فتح القدير 1 / 140، بداية المجتهد 1 / 77، 82 الشرح الصغير 1 / 73. مراقي الفلاح ص 25.
(2) مغني المحتاج 1 / 84، كشاف القناع 1 / 217، ونيل المآرب بشرح دليل الطالب 1 / 98.
(3) حديث أم قيس بنت محصن أنها:"أتت بابن لها صغير. ."أخرجه مسلم (1 / 238 - ط الحلبي) .
(4) حديث:"يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام"أخرجه أبو داود (1 / 262 - تحقيق عزت عبيد دعاس) والحاكم (1 / 166 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أبي السمح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(5) فتح القدير 1 / 140، بداية المجتهد 1 / 77، 82، الشرح الصغير 1 / 73، مراقي الفلاح ص 25، مغني المحتاج 1 / 84، كشاف القناع 1 / 217، ونيل المآرب بشرح دليل الطالب 1 / 98.