الأَْشْجَارِ وَنَصْبِ الْعَرَائِشِ، وَإِلْقَاءِ السِّرْقِينِ، فَاشْتِرَاطُهُ عَلَى الْعَامِل يُفْسِدُ الْعَقْدَ (1) .
25 -وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ: فَأَرْجَعُوا الأَْمْرَ إِلَى الْعُرْفِ، فَقَرَّرُوا: أَنَّ كُل مَا يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ الثَّمَرُ عُرْفًا يَجِبُ عَلَى الْعَامِل وَلَوْ بَقِيَ بَعْدَ الْمُسَاقَاةِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ تَفْصِيل الْعَمَل، وَيُحْمَل عَلَى الْعُرْفِ إِنْ كَانَ مُنْضَبِطًا، وَإِلاَّ فَلاَ بُدَّ مِنَ الْبَيَانِ (2) .
وَلَهُمْ ضَابِطٌ تَفْصِيلِيٌّ قَرِيبٌ مِنْ ضَابِطِ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
أ - أَنَّ مَا لاَ يَتَعَلَّقُ بِالثَّمَرَةِ وَلاَ تَأْثِيرَ لَهُ فِي إِصْلاَحِهَا لاَ يَلْزَمُ الْعَامِل بِالْعِقْدِ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ إِلاَّ الْيَسِيرَ مِنْهُ كَسَدِّ الْحِيطَانِ وَإِصْلاَحِ مَجَارِي الْمِيَاهِ (3) .
ب - مَا يَتَعَلَّقُ بِالثَّمَرَةِ وَيَبْقَى بَعْدَهَا أَوْ يَتَأَبَّدُ، كَحَفْرِ بِئْرٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ سَاقِيَةٍ أَوْ بِنَاءِ بَيْتٍ يُخَزِّنُ فِيهِ الثَّمَرَ، أَوْ غَرْسِ فَسِيلٍ، فَإِنَّهُ لاَ يَلْزَمُ بِالْعَقْدِ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ (4) ، وَفِي بِدَايَةِ الْمُجْتَهَدِ (5) : وَأَمَّا مَا لَهُ تَأْثِيرٌ فِي إِصْلاَحِ الثَّمَرِ وَيَبْقَى بَعْدَ الثَّمَرِ فَيَدْخُل عِنْدَهُ بِالشَّرْطِ فِي الْمُسَاقَاةِ لاَ بِنَفْسِ الْعَقْدِ.
ج - مَا يَتَعَلَّقُ بِالثَّمَرَةِ وَلاَ يَبْقَى أَوْ لاَ يَتَأَبَّدُ
(1) الدر المختار مع رد المحتار 5 / 185، والهداية 4 / 58.
(2) مواهب الجليل 5 / 375.
(3) القوانين الفقهية ص 184، وبداية المجتهد 2 / 319.
(4) القوانين الفقهية ص 184.
(5) بداية المجتهد 2 / 317 - 318.