فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْعَامِل بِالْعِقْدِ، كَالسَّقْيِ وَالْحَفْرِ، وَالتَّنْقِيَةِ وَالتَّذْكِيرِ، وَالْجُذَاذِ وَشِبْهِ ذَلِكَ (1) .
26 -أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ أَوَسْعُ - وَيَلْتَقُونَ بِالْجُمْلَةِ مَعَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - وَفْقَ الْبَيَانِ التَّالِي:
قَال فِي الْحَاوِي (2) : قَال الشَّافِعِيُّ: وَكُل مَا كَانَ فِيهِ مُسْتَزَادٌ فِي الثَّمَرِ مِنْ إِصْلاَحِ الْمَاءِ وَطَرِيقِهِ وَتَصْرِيفِ الْجَرِيدِ وَإِبَارِ النَّخْل، وَقَطْعِ الْحَشِيشِ الْمُضِرِّ بِالنَّخْل وَنَحْوِهِ جَازَ شَرْطُهُ عَلَى الْعَامِل، فَأَمَّا شَدُّ الْحَظَائِرِ فَلَيْسَ فِيهِ مُسْتَزَادٌ وَلاَ صَلاَحَ فِي الثَّمَرَةِ فَلاَ يَجُوزُ شَرْطُهُ عَلَى الْعَامِل.
قَال الْمَاوَرْدِيُّ: الْعَمَل الْمَشْرُوطُ فِي الْمُسَاقَاةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَضْرُبٍ
أَحَدُهَا: مَا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى الثَّمَرَةِ دُونَ النَّخْل.
وَالثَّانِي: مَا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى النَّخْل دُونَ الثَّمَرَةِ.
وَالثَّالِثُ: مَا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى النَّخْل وَالثَّمَرَةِ.
وَالرَّابِعُ: مَا لاَ يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى الثَّمَرَةِ وَلاَ النَّخْل.
فَأَمَّا الضَّرْبُ الأَْوَّل: وَهُوَ مَا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى
(1) القوانين الفقهية 184، وبداية المجتهد 2 / 218.
(2) الحاوي 9 / 178 - 179 ط. دار الفكر.