فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23993 من 31949

الْحُدُودَ، وَفِي الْمُنْتَقَى: إِذَا لَمْ يَكُنِ الطَّرِيقُ مَحْدُودًا فَسَدَ الْبَيْعُ، وَالْمَسْجِدُ الْخَاصُّ كَالطَّرِيقِ الْمَعْلُومِ وَلَوْ كَانَ مَسْجِدُ جَمَاعَةٍ فَسَدَ الْبَيْعُ فِي الْكُل، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَوْ كَانَ مَسْجِدٌ جَامِعٌ فَسَدَ فِي الْكُل، وَكَذَا لَوْ كَانَ مَهْدُومًا أَوْ أَرْضًا سَاحَةً لاَ بِنَاءَ فِيهَا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ مَسْجِدًا جَامِعًا كَذَا فِي الْمُجْتَبَى، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مُتَفَرِّعٌ عَلَى قَوْل أَبِي يُوسُفَ فِي الْمَسْجِدِ: إِلاَّ إِنْ كَانَ مِنْ رِيعِهِ مَعْلُومٌ يُعَادُ بِهِ، وَلَوْ بَاعَ قَرْيَةً وَفِيهَا مَسْجِدٌ وَاسْتُثْنِيَ الْمَسْجِدُ جَازَ الْبَيْعُ (1) .

وَفِي هَذَا يَقُول الْمَالِكِيَّةُ: أَمَّا الْمَسْجِدُ فَلاَ خِلاَفَ فِي عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ خَرِبَ أَمْ لاَ، وَإِنِ انْتَقَلَتِ الْعِمَارَةُ عَنْ مَحَلِّهِ، وَمِثْل عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الْمَسْجِدِ نَقْضُهُ، فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ نَقْضِ الْمَسْجِدِ بِمَعْنَى أَنْقَاضِهِ.

وَإِذَا كَانَ الْمَسْجِدُ مَحْفُوفًا بِوُقُوفِ فَافْتَقَرَ إِلَى تَوْسِعَةٍ جَازَ أَنْ يَبْتَاعَ مِنْهَا مَا يُوَسِّعُ بِهِ، يَعْنِي أَنَّ الْمَسْجِدَ إِذَا كَانَ مَحْفُوفًا بِوُقُوفِ وَكَانَ هَذَا الْمَسْجِدُ فِي حَاجَةٍ إِلَى تَوْسِعَةٍ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُوَسِّعُهُ إِلاَّ بِبَيْعِ بَعْضِ تِلْكَ الأَْوْقَافِ أَوْ كُلِّهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تُبَاعَ لِتَوْسِعَةِ الْمَسْجِدِ، وَعَلَى هَذَا فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الْحَبْسِ وَلَوْ صَارَ خَرِبًا إِلاَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَهِيَ مَا إِذَا ضَاقَ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ،

(1) فتح القدير 5 / 227 ط. المطبعة الكبرى الأميرية 1316هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت