فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21993 من 31949

وَبِأَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهُوَ مَوْلَى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَْنْصَارِ، وَبِأَنَّ الْكَفَاءَةَ لاَ تَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهَا حَقًّا لِلْمَرْأَةِ وَالأَْوْلِيَاءِ، فَلَمْ يُشْتَرَطْ وُجُودُهَا.

وَوَجْهُ اعْتِبَارِهَا عِنْدَهُمْ، أَنَّ انْتِظَامَ الْمَصَالِحِ يَكُونُ عَادَةً بَيْنَ الْمُتَكَافِئَيْنِ، وَالنِّكَاحُ شُرِعَ لاِنْتِظَامِهَا، وَلاَ تَنْتَظِمُ الْمَصَالِحُ بَيْنَ غَيْرِ الْمُتَكَافِئَيْنِ، فَالشَّرِيفَةُ تَأْبَى أَنْ تَكُونَ مُسْتَفْرَشَةً لِلْخَسِيسِ، وَتُعَيَّرُ بِذَلِكَ؛ وَلأَِنَّ النِّكَاحَ وُضِعَ لِتَأْسِيسِ الْقَرَابَاتِ الصِّهْرِيَّةِ، لِيَصِيرَ الْبَعِيدُ قَرِيبًا عَضُدًا وَسَاعِدًا، يَسُرُّهُ مَا يَسُرُّكَ، وَذَلِكَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِالْمُوَافَقَةِ وَالتَّقَارُبِ، وَلاَ مُقَارِبَةَ لِلنُّفُوسِ عِنْدَ مُبَاعَدَةِ الأَْنْسَابِ، وَالاِتِّصَافِ بِالرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَعَقْدُهُ مَعَ غَيْرِ الْمُكَافِئِ قَرِيبُ الشَّبَهِ مِنْ عَقْدٍ لاَ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَقَاصِدُهُ (1) .

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ الْمُخْتَارَةِ لِلْفَتْوَى عِنْدَهُمْ - وَاللَّخْمِيُّ وَابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ فَرْحُونَ وَابْنُ سَلْمُونٍ - مِنَ الْمَالِكِيَّةِ - وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ. . إِلَى أَنَّ الْكَفَاءَةَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ، قَال أَحْمَدُ: إِذَا تَزَوَّجَ الْمَوْلَى الْعَرَبِيَّةَ

(1) رد المحتار 2 / 318، وبدائع الصنائع 2 / 317، وفتح القدير 2 / 418، وحاشية الدسوقي 2 / 249، ومغني المحتاج 3 / 164، وروضة الطالبين 7 / 84، وكشاف القناع 5 / 67، والمغني 6 / 480 - 481.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت