فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24113 من 31949

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ مَسَّ أَوْ قَبَّل أَوْ بَاشَرَ فَسَلِمَ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَنْزَل فَثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ:

الأَْوَّل: أَنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ مُطْلَقًا، وَالثَّانِي: قَوْل أَشْهَبَ - وَهُوَ أَصَحُّ الأَْقْوَال - لاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إِلاَّ أَنْ يُنْزِل، وَالثَّالِثُ: الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسِّ وَالْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ فَيُكَفِّرُ مُطْلَقًا، وَبَيْنَ التَّذَكُّرِ وَالنَّظَرِ فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَقَال فِي الْمُدَوَّنَةِ: إِنْ أَمْذَى مِنْ مَسٍّ أَوْ قُبْلَةٍ يَفْسُدُ صَوْمُهُ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ. وَقَال أَشْهَبُ: وَالْمَسُّ بِالْيَدِ أَيْسَرُ مِنْهَا، وَالْقُبْلَةُ أَيْسَرُ مِنَ الْمُبَاشَرَةِ، وَالْمُبَاشَرَةُ أَيْسَرُ مِنَ الْعَبَثِ بِالْفَرْجِ، وَتَرْكُ ذَلِكَ كُلِّهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا، وَقَال فِي مَوَاهِبِ الْجَلِيل: إِنْ أَمْذَى فَسَدَ صَوْمُهُ وَيَقْضِي (1) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَحْرُمُ الْمَسُّ فِي الصِّيَامِ لأَِنَّ الْمَسَّ أَبْلَغُ فِي إِثَارَةِ الشَّهْوَةِ إِذْ لَوْ أَنْزَل بِهِ أَفْطَرَ وَفَسَدَ صَوْمُهُ وَإِنْ خَرَجَ الْمَنِيُّ بِمَسٍّ أَوْ قُبْلَةٍ أَوْ مُضَاجَعَةٍ بِلاَ حَائِلٍ يُفْطِرُ بِهِ الصَّائِمُ (2) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا مَسَّ أَوْ قَبَّل فَأَمْذَى فَسَدَ صَوْمُهُ. هَذَا الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الأَْصْحَابِ، وَقَال فِي الإِْنْصَافِ: لَوْ هَاجَتْ شَهْوَتُهُ فَأَمْنَى أَوْ أَمْذَى وَلَمْ يَمَسَّ ذَكَرَهُ لَمْ يُفْطِرْ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ.

وَقَال أَيْضًا: إِذَا قَبَّل أَوْ لَمَسَ فَأَمْنَى فَسَدَ

(1) حاشية العدوي 1 / 404 - 405، والمدونة 1 / 195، وشرح الزرقاني 2 / 199، ومواهب الجليل 2 / 416.

(2) نهاية المحتاج 6 / 195، والإقناع للخطيب الشربيني 2 / 69، والمجموع 6 / 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت