خَبَرِ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَل إِلَيْهَا أُخْرَى (1) . وَهَذَا قَدْ أَدْرَكَ رَكْعَةً وَلَيْسَ التَّلْفِيقُ نَقْصًا فِي الْمَعْذُورِ.
وَعَلَى مُقَابِل الأَْصَحِّ لاَ تُدْرَكُ بِهَا الْجُمُعَةُ لِنَقْصِهَا بِالتَّلْفِيقِ.
هَذَا وَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مُتَابَعَةُ الإِْمَامِ. لِظَاهِرِ: إِنَّمَا جُعِل الإِْمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا (2) وَلأَِنَّ مُتَابَعَةَ الإِْمَامِ آكَدُ، وَلِهَذَا يَتْبَعُهُ الْمَسْبُوقُ وَيَتْرُكُ الْقِرَاءَةَ وَالْقِيَامَ (3) .
وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ ذَكَرُوا ذَلِكَ فِيمَنْ زَال عُذْرُهُ بَعْدَ أَنْ أَدْرَكَ رُكُوعَ الأُْولَى، وَقَدْ رَفَعَ إِمَامُهُ مِنْ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ، فَقَدْ جَاءَ فِي الإِْنْصَافِ: أَنَّهُ يُتَابِعُهُ فِي السُّجُودِ فَتَتِمُّ لَهُ رَكْعَةٌ مُلَفَّقَةٌ مِنْ رَكْعَتَيْ إِمَامِهِ يُدْرِكُ بِهَا الْجُمُعَةَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ (4) .
(1) حديث:"من أدرك. . ."أخرجه ابن ماجه من حديث أبي هريرة مرفوعا، وقال الحافظ البوصيري: في إسناده عمر بن حبيب متفق على ضعفه، وأخرجه الحاكم بثلاثة أسانيد من حديث أبي هريرة وقال: كل هؤلاء الأسانيد الثلاثة صحاح على شرط الشيخين وأقره الذهبي (سنن ابن ماجه 1 / 356 ط الحلبي) ، (والمستدرك 1 / 291) .
(2) حديث:"إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا". أخرجه البخاري (الفتح 2 / 173 ط السلفية) ، ومسلم (1 / 309 ط الحلبي) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(3) نهاية المحتاج 2 / 344 ط المكتبة الإسلامية، وحاشية قليوبي 1 / 294 - 295 ط الحلبي، وأسنى المطالب 1 / 256 - 266 ط المكتبة الإسلامية، وروضة الطالبين 2 / 19 - 21 ط المكتب الإسلامي.
(4) الإنصاف 2 / 384 - 385 ط التراث، وكشاف القناع 2 / 31 ط النصر.