فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8589 من 31949

الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ (1) ، وَقَال: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْل} (2) .

وَأَمَرَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّدَاوِي: وَقَال تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ وَضَعَ مَعَهُ الشِّفَاءَ (3) .

وَقَال شَارِحُ ثُلاَثِيَّاتِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ: وَصَفَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِالْعُبُودِيَّةِ إِيمَاءً إِلَى أَنَّ التَّدَاوِيَ لاَ يُنَافِي التَّوَكُّل: أَيْ تَدَاوَوْا وَلاَ تَعْتَمِدُوا فِي الشِّفَاءِ عَلَى التَّدَاوِي. بَل كُونُوا مُتَوَكِّلِينَ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَالتَّدَاوِي لاَ يُنَافِي التَّوَكُّل، كَمَا لاَ يُنَافِيهِ رَفْعُ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ بِالأَْكْل وَالشُّرْبِ وَتَجَنُّبُ الْمُهْلِكَاتِ، وَالدُّعَاءُ بِطَلَبِ الْعَافِيَةِ وَدَفْعِ الْمَضَارِّ، وَقَال: وَفِي الأَْحَادِيثِ السَّابِقَةِ إِثْبَاتٌ لِلأَْسْبَابِ، وَأَنَّهَا لاَ تُنَافِي التَّوَكُّل عَلَى اللَّهِ لِمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّهَا بِإِذْنِ اللَّهِ وَتَقْدِيرِهِ وَلاَ تَشْفِي بِذَوَاتِهَا بَل بِمَا قَدَّرَ اللَّهُ فِيهَا. (4)

وَقَدْ قَرَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: التَّوَكُّل بِتَرْكِ الأَْعْمَال الْوَهْمِيَّةِ دُونَ غَيْرِهَا، جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

(1) سورة النساء / 71.

(2) سورة الأنفال / 60.

(3) حديث:"تداووا عباد الله فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع معه الشفاء". أخرجه أبو داود (4 / 192 - 193 ط عزت عبيد الدعاس) ، والترمذي (4 / 383 ط مصطفى الحلبي) وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (2 / 1137 ط عيسى الحلبي) .

(4) شرح ثلاثيات مسند أحمد 2 / 636 - 637.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت