فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9016 من 31949

6 -وَقَدْ أَجَابَ الْعُلَمَاءُ عَنِ الاِخْتِلاَفِ فِي تِلْكَ الآْثَارِ بِطُرُقٍ مِنْهَا:

التَّرْجِيحُ، وَقَدْ سَلَكَهُ فَرِيقَانِ:

أَحَدُهُمَا: سَلَكَ تَرْجِيحَ الأَْخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى نَفْيِ الْعَدْوَى وَتَضْعِيفِ الأَْخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى عَكْسِ ذَلِكَ.

وَالْفَرِيقُ الثَّانِي: سَلَكُوا فِي التَّرْجِيحِ عَكْسَ هَذَا الْمَسْلَكِ، وَقَالُوا: إِنَّ الأَْخْبَارَ الدَّالَّةَ عَلَى الاِجْتِنَابِ أَكْثَرُ مَخَارِجَ وَأَكْثَرُ طُرُقًا فَالْمَصِيرُ إِلَيْهَا أَوْلَى.

وَقَال ابْنُ حَجَرٍ: إِنَّ طَرِيقَ التَّرْجِيحِ لاَ يُصَارُ إِلَيْهَا إِلاَّ مَعَ تَعَذُّرِ الْجَمْعِ. وَهُوَ مُمْكِنٌ فَهُوَ أَوْلَى.

7 -وَفِي طَرِيقِ الْجَمْعِ مَسَالِكُ أَهَمُّهَا:

1 -نَفْيُ الْعَدْوَى جُمْلَةً وَحَمْل الأَْمْرِ بِالْفِرَارِ مِنَ الْمَجْذُومِ عَلَى رِعَايَةِ خَاطِرِ الْمَجْذُومِ؛ لأَِنَّهُ إِذَا رَأَى الصَّحِيحَ الْبَدَنِ السَّلِيمَ مِنَ الآْفَةِ، تَعْظُمُ مُصِيبَتُهُ وَتَزْدَادُ حَسْرَتُهُ.

2 -إِثْبَاتُ الْعَدْوَى فِي الْجُذَامِ وَنَحْوِهِ مَخْصُوصٌ مِنْ عُمُومِ نَفْيِ الْعَدْوَى، فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ: لاَ عَدْوَى أَيْ إِلاَّ مِنَ الْجُذَامِ مَثَلًا.

بِهَذَا قَال الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلاَّنِيُّ وَقَدْ حَكَى ذَلِكَ ابْنُ بَطَّالٍ أَيْضًا.

3 -إِنَّ الأَْمْرَ بِالْفِرَارِ مِنَ الْمَجْذُومِ لَيْسَ مِنْ بَابِ الْعَدْوَى فِي شَيْءٍ، بَل هُوَ لأَِمْرٍ طَبِيعِيٍّ وَهُوَ انْتِقَال الدَّاءِ مِنْ جَسَدٍ لِجَسَدٍ بِوَاسِطَةِ الْمُلاَمَسَةِ وَالْمُخَالَطَةِ وَشَمِّ الرَّائِحَةِ، وَلِذَلِكَ يَقَعُ فِي كَثِيرٍ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت