فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9432 من 31949

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ تَحْدُثُ الْجَنَابَةُ بِذَلِكَ إِلاَّ إِذَا كَانَ مَعَ الإِْيلاَجِ إِنْزَالٌ؛ لأَِنَّ الْفِعْل فِي ذَلِكَ لَيْسَ نَظِيرَ الْفِعْل فِي فَرْجِ الإِْنْسَانِ فِي السَّبَبِيَّةِ، وَبِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْبَالِغِينَ قَال الشَّافِعِيَّةُ: يَجْنُبُ الصَّغِيرُ بِإِيلاَجِهِ عَلَى الْوَصْفِ السَّابِقِ، وَكَذَا الصَّغِيرَةُ تَجْنُبُ بِالإِْيلاَجِ فِيهَا، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْمُمَيِّزُ وَغَيْرُهُ، وَكَذَا قَال الْحَنَابِلَةُ، إِلاَّ أَنَّهُمْ قَيَّدُوا ذَلِكَ بِمَا إِذَا كَانَ غَيْرُ الْبَالِغِ مِمَّنْ يُجَامِعُ مِثْلُهُ وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ وَبِنْتُ تِسْعٍ، قَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ: إِنْ كَانَ الْوَاطِئُ صَغِيرًا، أَوِ الْمَوْطُوءَةُ صَغِيرَةً وَجَبَ عَلَيْهِمَا الْغُسْل وَقَال: إِذَا أَتَى عَلَى الصَّبِيَّةِ تِسْعُ سِنِينَ وَمِثْلُهَا يُوطَأُ وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْل، وَسُئِل عَنِ الْغُلاَمِ يُجَامِعُ مِثْلُهُ وَلَمْ يَبْلُغْ فَجَامَعَ الْمَرْأَةَ يَكُونُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا الْغُسْل؟ قَال: نَعَمْ، قِيل لَهُ: أَنْزَل أَوْ لَمْ يُنْزِل؟ قَال: نَعَمْ.

قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَحَمَل الْقَاضِي كَلاَمَ أَحْمَدَ عَلَى الاِسْتِحْبَابِ، وَهُوَ قَوْل أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَأَبِي ثَوْرٍ؛ لأَِنَّ الصَّغِيرَةَ لاَ يَتَعَلَّقُ بِهَا الْمَأْثَمُ، وَلاَ هِيَ مِنْ أَهْل التَّكْلِيفِ، وَلاَ تَجِبُ عَلَيْهَا الصَّلاَةُ الَّتِي تَجِبُ الطَّهَارَةُ لَهَا، لَكِنْ قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ يَصِحُّ حَمْل كَلاَمِ أَحْمَدَ عَلَى الاِسْتِحْبَابِ لِتَصْرِيحِهِ بِالْوُجُوبِ، وَاحْتَجَّ بِفِعْل عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَرِوَايَتِهَا لِلْحَدِيثِ الْعَامِّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَلأَِنَّهَا أَجَابَتْ بِفِعْلِهَا وَفِعْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهَا: فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت