فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23444 من 31949

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ شَكَّ مَنْ وَجَدَ بِفَرْجِهِ أَوْ ثَوْبِهِ أَوْ فَخِذِهِ شَيْئًا مِنْ بَلَلٍ أَوْ أَثَرَ مَذْيٍ أَوْ مَنِيٍّ وَكَانَ شَكُّهُ مُسْتَوِيًا اغْتَسَل وُجُوبًا لِلاِحْتِيَاطِ كَمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ إِلاَّ الْوُضُوءُ مَعَ غَسْل ذَكَرِهِ وَإِنْ تَرَجَّحَ لَدَيْهِ أَحَدُهُمَا عَمِل بِمُقْتَضَى الرَّاجِحِ (1) .

وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِنِ احْتَمَل كَوْنَ الْخَارِجِ مَنِيًّا أَوْ غَيْرَهُ كَوَدْيٍ أَوْ مَذْيٍ تَخَيَّرَ بَيْنَ الْغُسْل وَالْوُضُوءِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، فَإِنْ جَعَلَهُ مَنِيًّا اغْتَسَل أَوْ غَيْرَهُ تَوَضَّأَ وَغَسَل مَا أَصَابَهُ، لأَِنَّهُ إِذَا أَتَى بِمُقْتَضَى أَحَدِهِمَا بَرِئَ مِنْهُ يَقِينًا وَالأَْصْل بَرَاءَتُهُ مِنَ الآْخَرِ (2) .

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ قَال ابْنُ قُدَامَةَ: قَال أَحْمَدُ: إِذَا وَجَدَ بَلَّةً اغْتَسَل إِلاَّ أَنْ يَكُونَ بِهِ بَرْدَةٌ أَوْ لاَعَبَ أَهْلَهُ فَإِنَّهُ رُبَّمَا خَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ فَأَرْجُو أَلاَّ يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ انْتَشَرَ مِنْ أَوَّل اللَّيْل بِتَذَكُّرٍ أَوْ رُؤْيَةٍ لاَ غُسْل عَلَيْهِ لأَِنَّهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ يُحْتَمَل أَنَّهُ مَذْيٌ وَقَدْ وُجِدَ سَبَبُهُ فَلاَ يُوجِبُ الْغُسْل مَعَ الشَّكِّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْغُسْل، لِخَبَرِ عَائِشَةَ، وَلأَِنَّ

(1) الشرح الكبير مع الدسوقي عليه 1 / 131.

(2) مغني المحتاج 1 / 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت