الْمُتَوَالِي، وَإِذَا كَانَ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا فَهُوَ طُهْرٌ كَثِيرٌ فَيُعْتَبَرُ. لَكِنْ يُنْظَرُ بَعْدَ ذَلِكَ إِنْ كَانَ الطُّهْرُ مِثْل الدَّمَيْنِ أَوْ أَقَل مِنَ الدَّمَيْنِ فِي الْعَشَرَةِ لاَ يَكُونُ فَاصِلًا، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الدَّمَيْنِ يَكُونُ فَاصِلًا (1) .
هَذَا وَأَقَل الْحَيْضِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ وَثَلاَثُ لَيَالٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا، وَأَقَل الطُّهْرِ عِنْدَهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلاَ غَايَةَ لأَِكْثَرِهِ، إِلاَّ إِذَا احْتِيجَ إِلَى نَصْبِ الْعَادَةِ (2) .
6 -وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ فِي مَسْأَلَةِ التَّقَطُّعِ هَذِهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ تُلَفِّقُ أَيْ تَجْمَعُ أَيَّامَ الدَّمِ فَقَطْ لاَ أَيَّامَ الطُّهْرِ عَلَى تَفْصِيلِهَا مِنْ مُبْتَدَأَةٍ وَمُعْتَادَةٍ وَحَامِلٍ. فَتُلَفِّقُ الْمُبْتَدَأَةُ نِصْفَ شَهْرٍ، وَالْمُعْتَادَةُ عَادَتَهَا وَاسْتِظْهَارَهَا، وَالْحَامِل فِي ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ النِّصْفَ وَنَحْوَهُ، وَفِي سِتَّةٍ فَأَكْثَرَ عِشْرِينَ وَنَحْوَهَا، ثُمَّ هِيَ بَعْدَ ذَلِكَ مُسْتَحَاضَةٌ.
وَتَغْتَسِل الْمُلَفِّقَةُ وُجُوبًا كُلَّمَا انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا فِي أَيَّامِ التَّلْفِيقِ، إِلاَّ أَنْ تَظُنَّ أَنَّهُ يُعَاوِدُهَا قَبْل انْقِضَاءِ وَقْتِ الصَّلاَةِ الَّتِي هِيَ فِيهِ، فَلاَ تُؤْمَرُ بِالْغُسْل، وَتَصُومُ إِنْ كَانَتْ قَبْل الْفَجْرِ طَاهِرًا،
(1) بدائع الصنائع 1 / 43 - 44 ط الجمالية، والفتاوى الهندية 1 / 37 ط المكتبة الإسلامية، وفتح القدير 1 / 120 - 121 ط الأميرية وتبيين الحقائق 1 / 62 ط دار المعرفة، والبحر الرائق 1 / 216 - 217 ط العلمية
(2) الفتاوى الهندية 1 / 36 - 37 ط المكتبة الإسلامية.