وَتُصَلِّي بَعْدَ طُهْرِهَا فَيُمْكِنُ أَنْ تُصَلِّيَ وَتَصُومَ فِي جَمِيعِ أَيَّامِ الْحَيْضِ بِأَنْ كَانَ يَأْتِيهَا لَيْلًا وَيَنْقَطِعُ قَبْل الْفَجْرِ حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ فَلاَ يَفُوتُهَا شَيْءٌ مِنَ الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ، وَتَدْخُل الْمَسْجِدَ، وَتَطُوفُ الإِْفَاضَةَ إِلاَّ أَنَّهُ يَحْرُمُ طَلاَقُهَا وَيُجْبَرُ عَلَى مُرَاجَعَتِهَا (1) .
هَذَا وَأَقَل الْحَيْضِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ دَفْعَةٌ، وَأَمَّا أَكْثَرُهُ فَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الْحَائِضِ، فَالْمُبْتَدَأَةُ إِنْ تَمَادَتْ بِهَا الْحَيْضَةُ فَأَكْثَرُهُ فِي حَقِّهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.
وَالْمُعْتَادَةُ إِنْ لَمْ تَخْتَلِفْ عَادَتُهَا اسْتَظْهَرَتْ عَلَيْهَا بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مَا لَمْ تُجَاوِزْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهَا اسْتَظْهَرَتْ عَلَى أَكْثَرِ عَادَتِهَا كَذَلِكَ وَهِيَ حَائِضٌ فِي أَيَّامِ الاِسْتِظْهَارِ (2) .
7 -وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ التَّقَطُّعَ لاَ يَخْلُو، إِمَّا أَنْ يُجَاوِزَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ، وَإِمَّا أَنْ لاَ يُجَاوِزَهَا، فَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْهَا فَقَوْلاَنِ:
أَظْهَرُهُمَا عِنْدَ الأَْكْثَرِينَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ الْجَمِيعَ حَيْضٌ، وَيُسَمَّى الْقَوْل بِذَلِكَ (السَّحْبَ) بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ النَّقَاءُ مُحْتَوِشًا
(1) الدسوقي 1 / 170 - 171 ط الفكر، والخرشي 1 / 205 - 206 ط دار صادر، والزرقاني 1 / 135 - 136 ط الفكر، وجواهر الإكليل 1 / 31ط دار المعرفة، ومواهب الجليل 1 / 369 - 370 ط النجاح، وأسهل المدارك 1 / 143 - 144 ط الحلبي، والمدونة 1 / 51 ط صادر.
(2) أسهل المدارك 1 / 139 - 140 ط الحلبي.