مُحَاطًا بِدَمَيْنِ فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ، وَإِلاَّ فَهُوَ طُهْرٌ بِلاَ خِلاَفٍ.
وَالثَّانِي: حَيْضُهَا الدِّمَاءُ خَاصَّةً. وَأَمَّا النَّقَاءُ فَطُهْرٌ وَيُسَمَّى هَذَا الْقَوْل (التَّلْفِيقَ) أَوِ (اللَّقْطَ) .
وَعَلَى هَذَا الْقَوْل إِنَّمَا يُجْعَل النَّقَاءُ طُهْرًا فِي الصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ وَالْغُسْل وَنَحْوِهَا دُونَ الْعِدَّةِ، وَالطَّلاَقُ فِيهِ بِدْعِيٌّ.
ثُمَّ الْقَوْلاَنِ هُمَا فِي النَّقَاءِ الزَّائِدِ عَلَى الْفَتْرَةِ الْمُعْتَادَةِ، فَأَمَّا الْفَتْرَةُ الْمُعْتَادَةُ بَيْنَ دَفْعَتَيِ الدَّمِ فَحَيْضٌ بِلاَ خِلاَفٍ.
وَلاَ فَرْقَ فِي جَرَيَانِ الْقَوْلَيْنِ بَيْنَ أَنْ يَسْتَوِيَ قَدْرُ الدَّمِ وَالنَّقَاءِ أَوْ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا.
أَمَّا إِذَا جَاوَزَ الدَّمُ بِصِفَةِ التَّلْفِيقِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ صَارَتْ مُسْتَحَاضَةً كَغَيْرِهَا إِذَا جَاوَزَ دَمُهَا تِلْكَ الْمُدَّةَ، وَلاَ صَائِرَ إِلَى الاِلْتِقَاطِ مِنْ جَمِيعِ الشَّهْرِ وَإِنْ لَمْ يَزِدْ مَبْلَغُ الدَّمِ عَلَى أَكْثَرِ الْحَيْضِ، وَإِذَا صَارَتْ مُسْتَحَاضَةً فَالْفَرْقُ بَيْنَ حَيْضِهَا وَاسْتِحَاضَتِهَا بِالرُّجُوعِ إِلَى الْعَادَةِ، أَوِ التَّمْيِيزِ كَغَيْرِ ذَاتِ التَّلْفِيقِ (1) .
هَذَا وَأَقَل الْحَيْضِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ التَّفْرِيعُ، وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَغَالِبُهُ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ، وَأَقَل الطُّهْرِ بَيْنَ
(1) روضة الطالبين 1 / 162 - 166 ط المكتب الإسلامي، والبجيرمي على الخطيب 1 / 308 ط الحلبي، وأسنى المطالب 1 / 112 - 113 ط المكتبة الإسلامية.