فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8580 من 31949

فِيهِ حَتَّى يَنْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ سَبَبٌ يُقَوِّي الدَّعْوَى كَشَهَادَةِ الْعَدْل أَوْ لَطْخٍ (الشُّهُودُ غَيْرُ الْعُدُول) فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَالاِعْتِقَال فِي الرُّبَاعِ عَلَى وَجْهَيْنِ:

الأَْوَّل: عِنْدَ قِيَامِ الشُّبْهَةِ الظَّاهِرَةِ أَوْ ظُهُورِ اللَّطْخِ فَيُرِيدُ الْمُدَّعِي تَوْقِيفَهُ لِيُثْبِتَهُ، فَالتَّوْقِيفُ هُنَا بِأَنْ يُمْنَعَ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ (الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ تَصَرُّفًا يُفِيتُهُ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ، أَوْ يُخْرِجُهُ بِهِ عَنْ حَالِهِ، كَالْبِنَاءِ وَالْهَدْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ يَدَهُ عَنْهُ.

الثَّانِي: بَعْدَ أَنْ يُثْبِتَ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ فِي ذَلِكَ بِشَهَادَةٍ، قَاطِعَةٍ وَيَدَّعِيَ الْمُسْتَحِقُّ مِنْهُ مَدْفَعًا فِيمَا قَامَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ لِلْمُدَّعِي، فَيُضْرَبُ لِلْمُسْتَحِقِّ مِنْهُ الآْجَال. فَيُوقَفُ الْمُدَّعَى بِهِ حِينَئِذٍ بِأَنْ تُرْفَعَ يَدُ الأَْوَّل عَنْهُ، فَإِذَا كَانَتْ دَارًا اُعْتُقِلَتْ بِالْقَفْل، أَوْ أَرْضًا مُنِعَ مِنْ حَرْثِهَا، أَوْ حَانُوتًا لَهُ خَرَاجٌ وُقِفَ الْخَرَاجُ. (1)

النَّوْعُ الثَّانِي: تَوْقِيفُ الْحَيَوَانِ - فَمَنِ ادَّعَى دَابَّةً بِيَدِ رَجُلٍ وَأَرَادَ تَوْقِيفَهَا لِيَأْتِيَ عَلَى ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ بُعْدٌ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ مَا ادَّعَى مِنَ الْبَيِّنَةِ بِمَوْضِعِهِ ذَلِكَ وَقَفَهُ فِيمَا قَرُبَ مِنْ يَوْمٍ وَنَحْوِهِ، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِمَنْ يَشْهَدُ لَهُ فَلاَ شَيْءَ لَهُ، ثُمَّ لاَ يَكُونُ لَهُ يَمِينٌ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي إِنْكَارِ دَعْوَاهُ؛ لأَِنَّهُ يَقُول: لاَ عِلْمَ عِنْدِي مِمَّا تَقُول. فَإِنْ ظَنَّ بِهِ عِلْمَ ذَلِكَ حَلَفَ. (2)

(1) التبصرة بهامش فتح العلي المالك 1 / 179 ط دار المعرفة.

(2) المرجع السابق 1 / 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت