النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَال: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ (1) .
وَالْكَفَّارَةُ فِيمَا سَبَقَ إِنَّمَا تَجِبُ إِذَا كَانَ الْجِمَاعُ عَمْدًا، فَإِنْ كَانَ نِسْيَانًا فَلاَ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَفِي قَوْلٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ لَكِنْ ظَاهِرُ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْعَمْدَ وَالنِّسْيَانَ سَوَاءٌ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ وَالْقَضَاءِ، كَمَا أَنَّهُ لاَ يَجِبُ الْقَضَاءُ بِالنِّسْيَانِ أَيْضًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، قَال الْحَنَفِيَّةُ: عَدَمُ وُجُوبِ الْقَضَاءِ اسْتِحْسَانٌ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُفْطِرْ، وَالْقِيَاسُ وُجُوبُ الْقَضَاءِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ الْقَوْل الآْخَرُ لِلْحَنَابِلَةِ يَجِبُ الْقَضَاءُ. وَلاَ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْجِمَاعِ عَمْدًا فِي صَوْمِ غَيْرِ رَمَضَانَ وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ (2) .
26 -أَمَّا إِذَا كَانَتِ الْجَنَابَةُ بِالإِْنْزَال بِغَيْرِ جِمَاعٍ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ. فَإِنْ كَانَ عَنِ احْتِلاَمٍ فَلاَ يَفْسُدُ الصَّوْمُ بِالإِْجْمَاعِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثَلاَثٌ لاَ يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ: الْحِجَامَةُ، وَالْقَيْءُ
(1) حديث: أبي هريرة:"بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل. . ."أخرجه البخاري (الفتح 4 / 163 - ط السلفية) .
(2) الاختيار 1 / 131، والهداية 1 / 122، والبدائع 2 / 90 - 98، وجواهر الإكليل 1 / 150، والشرح الصغير 1 / 248، - 249 ط الحلبي، ومغني المحتاج 1 / 442 - 444، والمهذب 1 / 190، والمغني 3 / 120 - 121، وشرح منتهى الإرادات 1 / 451 - 452.