فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
388 -أخبرنا سعيد بن عامر، عن هشام -صاحب الدستوائي- قال: قرأت في كتاب بلغني أنه من كلام عيسى: تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلَّا بالعمل، ويلكم علماء السوء الأجر تأخذون، والعمل تضيعون، يوشك رب العمل أن يطلب عمله، وتوشكون أن تخرجوا من الدنيا العريضة إلى ظلمة القبر وضيقه، الله نهاكم عن الخطايا كما أمركم بالصيام والصلاة، كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه، واحتقر منزلته، وقد علم أن ذلك من علم الله وقدرته؟! كيف يكون من أهل العلم من اتهم الله فيما قضى له فليس يرضى شيئًا أصابه؟! كيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته، وهو في دنياه أفضل رغبة؟! كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه، وما يضره أشهى إليه -أو قال: أحب إليه- مما ينفعه؟! كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به ولا يطلبه ليعمل به!
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"لأربع":
وقع في هذه الرواية زيادة عما وقع في الطرق الأخرى، وهي قوله: أو ليأخذ به من الأمراء، يعني يتأكل به منهم أو يستمنح الهدايا والعطايا والجوائز منهم، والإِسناد مع انقطاعه غريب من حديث ابن مسعود، تفرد به المصنف، ذكره الحافظ السيوطي في الأساطين وعزاه للمصنف حسب، وفي الباب عن عدة من الصحابة، يأتي تفصيل ذلك إن شاء الله عند الكلام على حديث مكحول الآتي بعد ستة أحاديث.
388 -قوله:"أخبرنا سعيد بن عامر":
هو الضبعي الثقة الحافظ، تقدمت ترجمته في حديث رقم 116. =