فهرس الكتاب

الصفحة 3453 من 5829

40 -بَابٌ: في النَّهْيِ عَنِ الصِّيَامِ يَوْمَ الجُمْعَةِ

1876 - أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن محمد بن عباد بن جعفر قال: قلت لجابر: أنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صيام يوم الجمعة؟ قال: نعم ورب هذا البيت.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"في النهي عن الصيام يوم الجمعة":

يعني: إذا لم يوافق عادة، وللبخاري في الصحيح: باب صوم يوم الجمعة، وإذا أصبح صائمًا يوم الجمعة فعليه أن يفطر، وفي صحيح مسلم: باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردًا.

1876 - قوله:"نعم وربّ هذا البيت":

أقسم بربّ البيت لأن السؤال وقع له وهو يطوف حوله، ففي رواية ابن عيينة، عن عبد الحميد: سألت جابر بن عبد الله وهو يطوف بالبيت ... الحديث، قال الإِمام النووي رحمه الله: في هذا الحديث الدلالة الظاهرة لقول جمهور أصحاب الشافعي وموافقيهم أنه يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم إلَّا أن يوافق عادة له فإن وصله بيوم قبله أو بعده أو وافق عادة له بأن نذر أن يصوم يوم شفاء مريضه أبدًا، فوافق يوم الجمعة لم يكره لهذه الأحاديث.

وأما قول مالك في الموطأ: لم أسمع أحدًا من أهل العلم والفقه، ومن به يقتدى نهى عن صيام يوم الجمعة، وصيامه حسن، وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه وأراه كان يتحراه فهذا الذي قاله هو الذي رآه، وقد رأى غيره خلاف ما رأى هو، والسنة مقدمة على ما رآه هو وغيره، وقد ثبت النهي عن صوم يوم الجمعة فيتعين القول به، ومالك معذور فإنه لم يبلغه، قال الداودي: من أصحاب مالك لم يبلغ مالكًا هذا الحديث، ولو بلغه لم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت