1798 - أخبرنا سعيد بن المغيرة، عن عيسى بن يونس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما تصدق امرؤ بصدقة من كسب طيب -ولا يقبل الله إلَّا طيبًا- إلَّا وضعها حين يضعها في كف الرحمن، وإن الله ليربي لأحدكم التمرة كما يربي أحدكم فلوه -أو: فصيله- حتى تكون مثل أحد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1798 - قوله:"إلَّا وضعها حين يضعها في كف الرحمن":
وفي رواية: إلَّا أخذها الرحمن بيمينه، قال الإِمام النووي رحمه الله: قال القاضي عياض: لما كان الشيء الذي يرتضى ويعز يتلقى باليمين، ويؤخذ بها استعمل في مثل هذا واستعير للقبول والرضا، كما قال الشاعر:
إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة باليمين
قال: وقيل: عبر باليمين هنا على جهة القبول والرضا، إذ الشمال بضده في هذا، قال: وقيل: المراد بكف الرحمن هنا ويمينه: كف الذي تدفع إليه الصدقة، وإضافتها إلى الله تعالى إضافة ملك واختصاص لوضع هذه الصدقة فيها لله عَزَّ وَجَلَّ.
قوله:"حتى تكون مثل أحد":
قيل: المراد: تعظيم أجرها، وتضعيف ثوابها.
قال الإِمام النووي: ويصح أن يكون على ظاهره، وأن تعظم ذاتها، ويبارك الله تعالى فيها، ويزيدها من فضله حتى تثقل في الميزان، وهذا =