فهرس الكتاب

الصفحة 5386 من 5829

27 -بَابُ الكَلالَةِ

3164 - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا عاصم، عن الشعبي قال: سئل أبو بكر عن الكلالة، فقال: إني سأقول فيها برأيي، فإن كان صوابًا فمن الله، وإن كان خطأ فمنّي ومن الشيطان، أراه ما خلا الوالد والولد.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"باب الكلالة":

أي: ميراث الكلالة، وقد اختلف في تفسيرها، والجمهور على أنه من لا ولد له ولا والد، ولذلك اختلفوا في الأخت مع وجود البنت هل ترث معها أم لا؟ وقد تقدم الكلام على هذا، وذكرنا عند التعليق على الحديث رقم 3055 وجه من استدل بآية الكلالة على أن الأخوات عصبة.

قال الحافظ في الفتح: قال السهيلي: الكلالة من الأكليل المحيط بالرأس، لأن الكلالة وراثة تكللت العصبة، أي أحاطت بالميت من الطرفين، وهي مصدر كالقرابة، وسمي أقرباء الميت كلالة بالمصدر كما يقال: هم قرابة أي ذوو قرابة، وإن عنيت المصدر قلت ورثوه عن كلالة، وتطلق الكلالة على الورثة مجازًا، قال: ولا يصح قول من قال: الكلالة المال، ولا الميت إلَّا على إرادة تفسيره معنى من غير نظر إلى حقيقة اللفظ.

ثم قال: ومن العجب أن الكلالة في الآية الأولى من النساء لا يرث فيها الإخوة مع البنت مع أنه لم يقع فيها التقييد بقوله ليس له ولد، وقيد به في الآية الثانية مع أن الأخت فيها ورثت مع البنت، والحكمة فيها أن الأولى عبر فيها بقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ} فإن مقتضاه الإحاطة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت