فهرس الكتاب

الصفحة 4089 من 5829

12 -بَابٌ: في رُؤْيَةِ الرَّبِّ تَعَالَى فِي النَّومِ

2288 - أخبرنا محمد بن المبارك، قال: حدثني الوليد، قال: حدثني ابن جابر، عن خالد بن اللجلاج -وسأله مكحول أن يحدثه- قال: سمعت عبد الرحمن بن عائش يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: رأيت ربي في أحسن صورة قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فقلت أنت أعلم يا ربّي، قال: فوضع كفّه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي، فعلمت ما في السموات والأرض وتلا: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"في رؤية الربّ":

تنزيهه عَزَّ وَجَلَّ عن الشكل والصورة، وتقديسه سبحانه عن صفات النقص، واعتقاد بعده عن شبه الخلق وما يعتريهم ويطرأ عليهم من العيوب من أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لإيمانهم بأنه سبحانه وتعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} . لكن هذا الاعتقاد لم يمنع المحققين من أهل السنة والجماعة من تجويز رؤية الله تعالى في المنام مطلقًا، قالوا: لأن الرؤيا المنامية أوهام قد جعلها الله للرائي دلالات على أمر كان أو يكون من طريق التعبير، وأن الرائي قد يرى في نومه ما لا يكون على ما يراه حقيقة، كمن يرى أنه صار ملكًا، أو علا في السماء، أو أن رأسه قد قطع، فيكون ذلك توهمًا منه لا رؤيا حقيقة إلَّا أن لها دلالات يعرفها أهل التأويلات، قالوا: وإذا كان الأمر كذلك فلا ينكر جواز رؤيته سبحانه في المنام مع كون =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت