فهرس الكتاب

الصفحة 3904 من 5829

3 -بَاب الدُّعَاءِ بَعْدَ الفَرَاغ مِنَ الطَّعَامِ

2154 - أخبرنا محمَّد بن القاسم الأسدي، ثنا ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أكل أو شرب قال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، غير مكفور، ولا مودع، ولا مستغنى عنه ربنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2154 - قوله:"أخبرنا محمَّد بن القاسم الأسدي":

كنيته: أبو القاسم الكوفي، أصله من الشام، يلقب بـ: كاو، رمي بالكذب قاله الحافظ، ولا يضرنا تضعيف الناس له فقد توبع في حديثه، وأخرجه البخاري عن ثور من غير طريقه فله الحمد والمنة.

قوله:"غير مكفور":

أي: غير مجحود فضله ونعمته، ووقع في رواية أبي داود: غير مكفي، وجمع الإِمام البخاري مرة في روايته من طريق أبي عاصم بين اللفظين فقال: غير مكفي ولا مكفور، وقال مرة أخرى: غير مكفي ولا مودع، لم يقل: مكفور.

قال الإِمام الخطابي رحمه الله: معنى غير مكفي ولا مودع، ولا مستغنى عنه ربنا: أن الله سبحانه هو المطعم والكافي، وهو غير مطعَم ولا مكفى كما قال سبحانه: وهو يُطعِم ولا يُطعَم، وقوله: ولا مودع: أي غير متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده، ومنه قوله سبحانه: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} أي ما تركك ولا أهانك، ومعنى المتروك: المستغنى عنه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت