فهرس الكتاب

الصفحة 3076 من 5829

190 -بَابُ رَفْعِ الأيْدِي في الاسْتِسْقَاءِ

1656 - حدثنا عثمان بن محمَّد، ثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلَّا في الاستسقاء.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1656 - قوله:"لا يرفع يديه في شيء من الدعاء":

هذا معارض بالأحاديث الكثيرة الثابتة بالرفع في غير الاستسقاء وهي في الصحيحين وغيرهما، وأفردها غير واحد من أهل العلم بالتصنيف وقد ذهب جمهور العلماء إلى العمل بها، وحملوا حديث أنس على نفي رؤيته، وذلك لا يستلزم نفي رؤية غيره، قال الحافظ في الفتح: وذهب آخرون إلى تأويل حديث أنس المذكور لأجل الجمع بأن يحمل النفي على صفة مخصوصة إما الرفع البليغ فيدل عليه قوله:"حتى يرى بياض إبطيه"ويؤيده أن غالب الأحاديث التي وردت في رفع اليدين في الدعاء إنما المراد به مد اليدين وبسطهما عند الدعاء، وكأنه عند الاستسقاء مع ذلك زاد فرفعهما إلى جهة وجهه حتى حاذتاه وبه حينئذ يرى بياض إبطيه، وأما صفة اليدين في ذلك فلما رواه مسلم من رواية ثابت عن أنس"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء"ولأبي داود من حديث أنس أيضًا"كان يستسقي هكذا ومد يديه -وجعل بطونهما مما يلي الأرض- حتى رأيت بياض إبطيه"قال النووي: قال العلماء: السنة في كل دعاء لرفع البلاء أن يرفع يديه جاعلًا ظهور كفيه إلى السماء، وإذا دعا بسؤال شيء وتحصيله، أن يجعل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت