فهرس الكتاب

الصفحة 4450 من 5829

14 -بَابُ القِصَاصِ بَيْنَ العَبِيدِ

2521 - أخبرنا محمَّد بن يزيد الرفاعي، ثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين أنّ عبدًا لأناس فقراء قطع يد غلام لأناس أغنياء فأتى أهلُه النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله إنه لأناس فقراء، فلم يجعل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

521 -قوله:"إنه لأناس فقراء":

يشبه أن يكون الغلام المجني عليه حرًّا لأنه لو كان عبدًا لم يكن لاعتذار أهله بالفقر معنى؛ لأن العاقلة لا تحمل عبدًا كما لا تحمل عمدًا ولا اعترافًا، وذلك في قول أكثر أهل العلم، قاله الخطابي، قال: لأن الغلام المملوك إذا جنى على عبد أو حر فجنايته في رقبته في قول عامة الفقهاء، قال: لكن معنى الحديث أن الغلام الجاني كان حرًّا، وكانت جنايته خطأ، وكانت عاقلته فقراء، وإنما تواسي العاقلة عن وُجد وسعة، ولا شيء على الفقير منهم.

وقد اختلفوا في كيفية أخذ أرش الجناية من رقبته، فقال سفيان الثوري، وابن الحسن، وأحمد بن حنبل، وإسحاق: إذا كانت الجناية خطأ فإن شاء مولاه فداه، وإن شاء دفعه، وقد روي هذا عن علي رضي الله عنه، وهو قول الشعبي وعطاء، والحسن، وعروة، ومجاهد، والزهري.

وقال أبو حنيفة وسفيان في العمد: إن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا عقلوا، وقال الشافعي: إذا قتل عبد عبد رجل فسيد العبد المقتول بالخيار بين أن يقتل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت