2209 - أخبرنا فروة بن أبي المغراء، أنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يحبُّ الحلواء والعسل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"في الحلواء":
كذا بالمد، ويقال أيضًا: بالقصر، لغتان، قال الحافظ: قال ابن ولاد: هي عند الأصمعي بالقصر تكتب بالياء، وعند الفراء بالمد، تكتب بالألف، وقيل: تمد وتقصر، وقال الليث: الأكثر على المد، وهو كل حلو يؤكل، وقال الخطابي: اسم الحلوى لا يقع إلَّا على ما دخلته الصنعة، وفي المخصص لابن سيده: هي ما عولج من الطعام بحلاوة، وقد تطلق على الفاكهة.
2209 - قوله:"يحب الحلواء والعسل":
قال الخطابي -فيما ذكره الحافظ في الفتح- لم يكن حبه - صلى الله عليه وسلم - للحلوى على معنى كثرة التشهي لها، وشدة نزاع النفس إليها، وإنما كان ينال منها إذا أحضرت إليه نيلًا صالحًا، فيعلم بذلك أنها تعجبه، وقال ابن بطال: الحلوى والعسل من جملة الطيبات المذكورة في قوله تعالى: {كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} الآية، قال الحافظ: ويؤخذ منه جواز اتخاذ الأطعمة من أنواع شتى، وكان بعض أهل الورع يكره ذلك ولا يرخص أن يأكل من الحلاوة إلَّا ما كان حلوه بطبعه كالتمر والعسل قال: وهذا الحديث يرد عليه، وقد وقع =