2350 - أخبرنا يعلى، ثنا محمَّد بن إسحاق، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: للبكر سَبْع، وللثيّب ثلاث.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2350 - قوله:"وللثيب ثلاث":
اختلف أهل العلم في تأويل هذا، فقال بعضهم: الثلاث تخصيص للثيب لا يحتسب بها عليها ويستأنف القسم فيما يستقبل، وكذلك السبع للبكر، وهو مذهب الشافعي، ومالك، وابن حنبل، وابن راهويه، وروي عن الشعبي.
وذهب أصحاب الرأي إلى أن البكر والثيب في القسم سواء، وهو قول الحكم وحماد. وقال الأوزاعي: إذا تزوج البكر على الثيب مكث ثلاثًا، وإذا تزوج الثيب على البكر يمكث يومين.
قال الخطابي: السبع في البكر والثلاث في الثيب حق العقد خصوصًا لا يحاسبان على ذلك، ولكن يكون لهما عفوًا بلا قصاص، قال: ويشبه أن يكون هذا من المعروف الذي أمر الله تعالى به في قوله: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} الآية، وذلك أن البكر لما فيها من الخفر والحياء تحتاج إلى فضل إمهال وصبر وحسن تأن ورفق ليتوصل الزوج إلى الأرب منها، والثيب قد جربت الأزواج، وارتاضت بصحبة الرجال فالحاجة إلى ذلك في أمرها أقل إلَّا أنها تخص بالثلاث تكرمة لها وتأسيسًا للألفة فيما بينه وبينها. =