3496 - حدثنا أبو النعمان، ثنا هشيم، أنا منصور، عن الحسن أنه كان يقول: إذا أوصى الرجل إلى الرجل وهو غائب فليقبل وصيته، وإن كان حاضرًا فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء ترك.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"باب إذا أوصى الرجل إلى الرجل وهو غائب":
لم يسق المصنف فيه إلَّا قول الحسن وقرن معه في الطريق الثاني قول ابن سيرين، فأما قول الحسن فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [11/ 209 - 210] من طريق أبي بكر بن عياش عن هشام، رقم 10998 وهو عند المصنف في الأثرين 3499، 3500.
وأما قول ابن سيرين فقال ابن أبي شيبة في المصنف [11/ 199] : حدثنا عباد بن العوام، عن ابن عون قال: أوصى إليّ ابن عم لي فكرهت ذلك فسألت عمرًا فأمرني أن أقبلها، قال: وكان ابن سيرين يقبل الوصية.
3496 - قوله:"فهو بالخيار":
وبه قال الجمهور، وكذا إن قبل فله عزل نفسه متى شاء في حياته وبعد موته إلَّا أن يغلب على ظنه تلف المال باستيلاء ظالم ونحوه، وقال أبو حنيفة: لا يجوز له ذلك بعد الموت بحال، ولا يجوز في حياته إلَّا بحضرته لأنه غره بقبول وصيته وبالالتزام فمنعه بذلك من الإِيصاء لغيره، قال ابن قدامة: وذكر ابن أبي موسى في الإِرشاد رواية عن أحمد أنه ليس له عزل نفسه بعد =