1238 - أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد قال: من أتى امرأته في دبرها فهو من المرأة مثله من الرجل، ثم تلا: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} أن تعتزلوهن في المحيض، الفرج، ثم تلا: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} الآية، قائمة، وقاعدة، ومقبلة، ومدبرة، في الفرج.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"بابُ":
بالضم أي: باب التغليظ على من أتى امرأته في دبرها، فقد أورد المصنف فيه أحاديث مرفوعة، وموقوفة، ومقطوعة في التغليظ والنهي عن إتيان النساء في أدبارهن.
وقد تبين لك في الباب السابق عدم اتفاق أهل العلم من الصحابة والتابعين في سبب نزول قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ...} الآية، كذلك لم يتفقوا على معنى"أنّى"الواردة في الآية، وإنما تقوّى التحريم عند من حرّم الإِتيان في الدبر بما ورد من الأحاديث المرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - -وإن كانت الصحة لم تبلغ الدرجة في كل حديث بمفرده، بل ولا في جميعها- لكنها حاصلة في مجموعها هذا مما لم يختلف فيه.
هذا وقد حفظ عن بعض الصحابة والتابعين وبعض أصحاب المذاهب القول بإباحة إتيان المرأة في دبرها، لكن في المقابل لم يحفظ عنهم التمادي فيه، =