فهرس الكتاب

الصفحة 2777 من 5829

89 -بَابٌ: عَلَى أَيّ شِقَّيهِ يَنْصَرِفُ مِنَ الصَّلاةِ؟

1467 - أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن عمارة، عن الأسود، عن عبد الله قال: لا يجعل أحدكم للشيطان نصيبًا من صلاته، يرى أنّ حقًّا عليه أن لا ينصرف إلَّا عن يمينه، لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا ينصرف عن يساره.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1467 - قوله:"يرى أن حقًّا عليه":

يعني: يعتقد تحتّم ذلك ووجوبه عليه، فمن اعتقد ذلك فهو من الشيطان، سوّله له نتيجة الجهل بالسنة، فأما من اعتقد جواز الأمرين، لكن أراد المحافظة على السنة وتتبع فعله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فقد قال الإِمام النووي رحمه الله: اليمين أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بفضل اليمين في باب المكارم ونحوها، قال: ووجه الجمع بين حديث ابن مسعود، وحديث أنس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل تارة هذا وتارة هذا، وأخبر كل واحد منهما بما اعتقد أنه الأكثر فيما يعلمه، فدل على جوازهما, ولا كراهة في واحد منهما. اهـ. باختصار.

وإسناد الحديث على شرطهما، تابعه الإمام البخاري، عن أبي الوليد، أخرجه في الأذان، باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال، رقم 852، وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين، من طرق عن الأعمش به، رقم 707 (59 وما بعده) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت