فهرس الكتاب

الصفحة 4213 من 5829

36 -بَابٌ: في العَزْلِ

2364 - أخبرنا سليمان بن داود الهاشمي، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد قال: سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العزل، فقال: أوتفعلون ذلك؟ فلا عليكم أنْ لا تفعلوا، فإنه ليس من نسمة قضى الله تعالى أنْ تكون إلَّا كانت.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"بابٌ: في العزْل":

قال الإِمام النووي رحمه الله: العزل: هو أن يجامع فإذا قارب الإنزال نزع، وأنزل خارج الفرج، وهو مكروه عندنا في كل حال وكلّ امرأة سواء رضيت أم لا, لأنه طريق إلى قطع النسل، ولهذا جاء في الحديث الآخر تسميته الوأد الخفي، وأما التحريم فقال أصحابنا: لا يحرم في مملوكته ولا في زوجته الأمة سواء، رضيتا أم لا, لأن عليه ضررًا في مملوكته بمصيرها أم ولد وامتناع بيعها، وعليه ضرر في زوجته الرقيقة بمصير ولده رقيقًا تبعًا لأمه، وأما زوجته الحرة فإن أذنت فيه لم يحرم، وإلا فوجهان: أصحهما لا يحرم، ثم هذه الأحاديث مع غيرها يجمع بينها بأن ما ورد في النهي محمول على الكراهة التنزيهية، وما ورد في الإِذن في ذلك محمول على أنه ليس بحرام، وليس معناه نفي الكراهة.

2364 - قوله:"فلا عليكم أنْ لا تفعلوا":

اختلف في معناه، فقيل: معناه ما عليكم ضرر في ترك العزل لأن كل نفس قدّر الله تعالى خلقها لا بد أن يخلقها سواء عزلتم أم لا، وما لم يقدر خلقها =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت