فهرس الكتاب

الصفحة 3936 من 5829

16 -بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَكلِ وَسَطِ الثَّرِيدِ حَتَّى يُؤْكَل جَوَانِبُه

2179 - أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أتي بجفنة -أو قال: قصعة- من ثريد، فقال: كلوا من حافّاتها -أو قال: جوانبها- ولا تأكلوا من وسطها، فإن البركة تنزل في وسطها.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2179 - قوله:"فإن البركة تنزل في وسطها":

قد ذكر في هذا الحديث أن النهي إنما كان عن ذلك من أجل أن البركة إنما تنزل من أعلاها، وقد يحتمل أيضًا وجهًا آخر وهو أن يكون النهي إنما وقع عنه إذا أكل مع غيره، وذلك أن وجه الطعام هو أطيبه وأفضله فإذا قصده بالأكل كان مستأثرًا به على أصحابه، وفيه من ترك الأدب وسوء العشرة ما لا خفاء به فأما إذا أكل وحده فلا بأس به. قاله الخطابي.

والإِسناد على شرط الصحيح، سماع شعبة من عطاء قديم قبل الاختلاط.

وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده [1/ 270، 345، 364] ، والحميدي كذلك برقم 529، وابن الجعد في مسنده برقم 860، وأبو داود في الأطعمة، باب ما جاء في الأكل من أعلى الصحفة، والترمذي في الأطعمة، باب ما جاء في كراهية الأكل من وسط الطعام، رقم 1805 - وقال: حسن صحيح-، وابن ماجه في الأطعمة، باب النهي عن الأكل من ذروة الثريد، والبيهقي في الآداب له برقم 632، والبغوي في شرح السنة برقم 2872، وصححه ابن حبان -كما في الإحسان- برقم 5245، والحاكم [4/ 116] ووافقه الذهبي. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت