فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
107 -أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن عطاء، عن عامر، عن ابن مسعود وحذيفة أنهما كانا جالسين فجاء رجل فسألهما عن شيء، فقال ابن مسعود لحذيفة: لأي شيء ترى يسألوني عن هذا؟ قال: يعلمونه ثم يتركونه، فأقبل إليه ابن مسعود فقال: ما سألتمونا عن شيء من كتاب الله تعالى نعلمه أخبرناكم به، أو سنة من نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرناكم به ولا طاقة لنا بما أحدثتم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"باب التورع عن الجواب":
يعني ترك الجواب عن الأمور المحدثة، مما لم ينزل به الكتاب والسنة، وذم القول فيها بالرأي والظن، ووجوب الاقتصار على ما ورد فيهما إن كان لدى المفتى العلم بهما، تورعًا واقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، ونحوه للبخاري في الصحيح، فقال في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأل مما لم ينزل عليه الوحي فيقول: لا أدري، أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي ولم يقل برأي ولا قياس لقوله تعالى: {بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ...} الآية، وأورد فيه حديث ابن مسعود: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الروح فسكت حتى نزلت الآية.
107 -قوله:"أخبرنا عمرو بن عون":
هو الواسطي، الإِمام الحافظ أبو عثمان السلمي المتقن الحجة، قال يزيد بن هارون: هو ممن يزداد كل يوم خيرًا، وقال أبو حاتم: ثقة حجة كان يحفظ حديثه. =