فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3036 - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: كان عمر إذا سلك بنا طريقًا وجدناه سهلًا فإنه قال في زوجٍ وأبوين: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"في زوج وأبوين":
أي: في ميراث زوجٍ وأبوين، وميراث امرأةٍ وأبوين أو في ميتة عن زوجٍ وأبوين، وميتٍ عن امرأةٍ وأبوين، فهاتان مسألتان مشهورتان بالعمريتين لقضاء أمير المؤمنين عمر فيهما، واشتهرتا أيضًا بالغراوين لاغترار الأم فيهما بإرث الثلث بينما هو في الحقيقة ثلث الباقي.
وهذه إحدى حالات الأم التي ترث فيها، وفرضها هنا ثلث الباقي بعد صاحب الفرض حيث انحصر الميراث هنا في الأبوين وأحد الزوجين.
ففي الحالة الأولى: وهو أن يكون الورثة أبًا وأمًّا وزوجًا فللزوج فرضه -وهو النصف- ثم تأخذ الأم ثلث الباقي، -وهو سدس التركة- ويأخذ الأب جميع الباقي بالعصوبة -وهو ثلث التركة-.
وفي الحالة الثانية: وهو أن يكون الورثة أبًا وأمًّا وزوجة، فللزوجة فرضها -وهو الربع- وتأخذ الأم ثلث الباقي -وهو ربع التركة- وللأب جميع الباقي بالعصوبة -وهو نصف التركة-.
فكان مقتضى ظاهر قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} =