فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1382 - أخبرنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1382 - قوله:"أخبرنا أبو عاصم":
هو الضحاك بن مخلد، وابن عجلان: هو محمد، وأبوه العجلان، تقدموا، والإِسناد عال، رواه ابن أبي شيبة -وهو من شيوخ المصنف- عن معاوية بن هشام، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان به.
قوله:"خير صفوف الرجال":
الخير والشر في صفي الرجال والنساء للتفضيل، لئلا يلزم من نسبة الخير إلى أحد الصفين شركة الآخر فيه، ومن نسبة الشر إلى أحدهما شركة الآخر فيه فيتناقض، ونسبة الشر إلى الصف الأخير -وصفوف الصلاة كلها خير- إشارة إلى أن تأخير الرجل عن مقام القرب مع تمكنه منه هضم لحقه، وتسفيه لرأيه، فلا يبعد أن يسمى شرًّا، قال أبو الطيب المتنبي:
ولم أر من عيوب الناس شيئًا ... كنقص القادرين على التمام
قاله الطيبي رحمه الله، ونقل عن المظهر قوله: الرجال مأمورون بالتقدم، فمن هو أكثر تقدمًا فهو أشد تعظيمًا لأمر الشرع، فيحصل له من الفضيلة ما لا يحصل لغيره، وأما النساء فمأمورات بالحجاب، فمن هي أقرب إلى صف الرجال يكون أكثر تركًا للحجاب، فهي لذلك شر من اللَّائي تكن في =