2146 - أخبرنا محمَّد بن يوسف، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الضبّ فقال: لست بآكله ولا محرمه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2146 - قوله:"لست بآكله ولا محرمه":
استدل شيخنا السيد حافظ المغرب عبد الله بن الصديق الغماري رحمه الله بهذا على مسألة الترك فقال: ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل الضب، ولم يدل تركه على التحريم، ومحل النزاع أو الخلاف فيما ترك فعله، ولم يفعل بحضرته أو عهده، ولم يدرى حكمه، كتعدد الجمعة في البلد الواحد، والتعريف يوم عرفة واتخاذ السبحة وأشباه ذلك لكن يستدل به على أن مطلق النفور، أو عدم استطابته - صلى الله عليه وسلم - لبعض المباحات لا يستلزم التحريم، ويؤخذ منه أيضًا أن الطباع تختلف في النفور عن بعض المباحات، وقد يستنبط منه أيضًا أن اللحم إذا أنتن لم يحرم؛ لأن بعض الطباع لا تعافه، وعليه فإن الحكم على الشيء بأنه خبيث لمجرد أن بعض الطباع تستخبثه من غير أن يقوم دليل على ذلك من كتاب أو سنة، فإنما هو من قبيل الرأي والرجم بالظن، ولنا بحث في مسألة الترك عند الأصوليين نسأل الله أن يهيء لنا أسباب نشره.
والحديث أخرجه الإِمام البخاري في الذبائح والصيد، باب الضَّبِّ، من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن ابن دينار به، رقم 5536، وأخرجه مسلم في الصيد والذبائح، من طريق إسماعيل بن جعفر، عن ابن دينار، ومن =