فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1827 - أخبرنا خالد بن مخلد، ثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إياكم والوصال -مرتين- قالوا: فإنك تواصل! قال: إني لست مثلكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1827 - قوله:"باب النهي عن الوصال":
قال الإِمام الخطابي رحمه الله: الوصال من خصائص ما أبيح لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محظور على أمته، ويشبه أن يكون المعنى في ذلك ما يتخوف على الصائم من الضعف وسقوط القوة فيعجزوا عن الصيام المفروض وعن سائر الطاعات أو يملوها إذا نالتهم المشقة فيكون سببًا لترك الفريضة. اهـ.
وقال القاضي عياض: اختلف العلماء في أحاديث الوصال، فقيل: النهي عنه رحمة وتخفيف فمن قدر فلا حرج، وقد واصل جماعة من السلف الأيام، قال: وأجازه ابن وهب وأحمد وإسحاق إلى السحر -يعني لحديث أبي سعيد الخدري الآتي عند المصنف برقم 1829 - ذكره الإِمام النووي في شرح مسلم، وقال في المجموع: قال أصحابنا: وحقيقة الوصال المنهي عنه أن يصوم يومين فصاعدًا ولا يتناول في الليل شيئًا لا ماء ولا مأكولًا، فإن كل شيئًا يسيرًا أو شرب فليس وصالًا، وكذا إن أخر الأكل إلى السحر لمقصود صحيح أو غيره فليس بوصال، قال: واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن الوصال من خصائص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو مكروه في =