فهرس الكتاب

الصفحة 5461 من 5829

39 -بَابُ مِيرَاثِ الغَرْقَى

3274 - حدثنا يحيى بن حسان، ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت قال: كل قوم متوارثين عمي موتهم في هدم أو غرق فإنهم لا يتوارثون، يرثهم الأحياء.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"باب ميراث الغَرْقَى":

مراد المصنف رحمه الله من هذا الباب هو بيان مذاهب أهل العلم واختلافهم في توريث من عمي موته لا الغرقى بعينهم.

ومن عمي موته أصناف: غرقى، وحرقى، ومن ضارعهم كمن مات تحت هدم أو بتحطم وغير ذلك، ويشمل ذلك أيضًا من فقد خلال ذلك.

قال الماوردي رحمه الله: من عمي موتهم لا يخلو حالهم من أربعة أقسام:

أحدها: أن يعلم بيقين موتهم فيمن تقدم منهم وتأخر، فهذا يورث المتأخر من المتقدم، ولا يورث المتقدم من المتأخر، وهذا إجماع.

والقسم الثاني: أن يعلم يقين موتهم أنه كان في حالة واحدة، لم يتقدم بعضها على بعض، فهذا يقطع فيه التوارث بينهم بإجماع.

والقسم الثالث: أن يعلم أيهم مات قبل صاحبه، ثم يطرأ الإشكال بعد العلم به، فهذا يوقف من تركة كل واحد منهم ميراث من كان معه، ويقسم ما سواه بين الورثة، ويكون الموقوف موضوعًا حتى يزول الشك، أو يقع فيه الصلح.

والقسم الرابع: أن يقع الشك فيهم، فلا يعلم هل ماتوا معًا أو تقدم بعضهم على بعض ثم لا يعلم المتقدم من المتأخر، فمذهب الشافعي أنه يقطع التوارث بين بعضهم من بعض، ويدفع ميراث كل واحد إلى غير من هلك معه من ورثته وبه قال من الصحابة: أبو بكر، وابن عباس، وزيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، والحسن بن علي بن أبي طالب، رضوان الله عليهم، وأصح الروايتين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت